كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

الجميع كان مغطى بالغبار و كان منتشارا في كل مكان مما أعطى حافزا قويا للبدء بالهجوم و ذلك للحصول على مكان مناسب يمكن العيش فيه.

الروتين في Defa في ذلك الوقت كان إعادة تسجيل المهام الدفاعية تحسبا لأي هجوم كل صباح. مواقع مهام النيران الدفاعية تكون في العادة أهدافا حول المواقع الدفاعية و التي تكون تم التحضير لها مسبقا تحسبا لأي هجوم للعدو أو سيطرته على المناطق المجاورة و لذلك نكون على أهبة الإستعداد للرد على أي هجوم. و لكن أنه من المهم أن نقوم بالتأكد بشكل دائم بجاهزية دفاعاتنا و تأثرها بتغيرات الطقس من رياح و درجة حرارة و لم تتغير غتجاهات تصويب البنادق وفق تلك التغيرات المناخية.

صباح يوم 26 أكتوبر بدأ كما تبدأ بقية الأيام وذلك تحسبا لعدم إثارة العدو و لفت انتباهه و كان تبادل اطلاق النار بشكل بسيط كالعادة بالبنادق و مدافع المورتار و لكن هذه المرة كان هناك إختلاف. مراقب الخطوط الأمامية لاحظ مجموعة من العدو في منطقة شجرة زاخر المتجهين بسرعة نحو الجنوب الشرقي و تتبعهم القذائف. كان هنالك تغييرا آخر في الروتين. بينما كان يقوم المايجور Donal Douglas و هو ايرلندي ضئيل الحجم كان يعمل سابقا فى البحرية الملكية بقيادة فرقته لتأمين منطقة شجرة زاخر الأمر الذي كان متوقعا أن يقاوم بشدة من جانب العدو قامت طائرات Strikemaster و لأول مرة بقصف الموقع بقنابل تزن الواحدة منها 500 رطل و تنفجر في الجو. أحدثت هذه القنابل دويا شديدا وتناثرت بشكل حاد في منطقة كبيرة و التي نأمل أن تكون أدت كسلاح سري في التأثير على العدو و معنوياته. قامت بذلك أم لا فإننا لا نعرف و لكن Donal Douglas حقق هدفه من دون مقاومة بالقرب من الشجرة وجد ما لا يقل عن 90 لغما بلاستيكيا ضد الأشخاص و التي كانت تهم زراعتها فرقة العدو التي قمنا بمطاردتها بواسطة القذائف. لقد استطاعوا زراعة القليل و لكن واحدا انفجر فقط أدى إلى جرح جندي واحد و كنا محظوظين أن العملية لم تبدأ بعد يوم أو يومين من ذلك. 90 لغما من نوع PMN الروسية مزروعة بأحكام وفي مواقع مهمة كانت ستأدي إلى العديد من الضحايا و بما أن الوضع في مثل هذه الحالة ينذر بالخطر و عندما زرت Donal بعد ذلك مباشرة و شرح لي أنه من المحتمل وجود ألغام أخرى في المنطقة شعرت بعدم الإرتياح و أعجبت بوضوح رؤيته و اهتمامه و عدم مبالاته بوجود الإلغام. حاولت أن لا أكون واضحا جدا بأنني أختار بحذر أين أضع قدمي أو أظهر بأني أتحرك بكل حذر و حيثية و المشي مثل راقص الباليه. و هذا ما قاله الكابتين": Simon Marriott في تلك الليلة جنود العربات المدرعة توجهت بشكل حذر و حريص النوم أثناء المشي لم يكن مشجعا."

الكتف الجبلي المعرض للخطر أصبح آمنا الآن و بقية أفراد القوة المقاتلة تحركت إلى خارج Defa مارة بزاخر و بإتجاه الممر المؤدي إلى Furious. الجنود تحركوا مشيا على الأقدام تصطحبهم بلدوزر ضخمة و التي كانت تحسن من مسار ممر الأغنام و لجعل هذا الممر قابلا لإستعمال العربات المدرعة و الشاحنات مرة أخرى خشينا من

130