كسبنا حربا
الجزء ١ · صفحة ١٧منتديات الحارة العمانية
ترجمة: النسر
كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 مهتما للغاية. و لقد قدرت هذا الاهتمام لأنه كان بمثابة تذكيرا دائما لي و لموظفي بأننا لم نكن نحارب حربا من أجل بريطانيا. إنها حرب عمان و حرب السلطان قابوس و أنه استعان بخدمات الضباط والجنود من بلدان أخرى و بشكل رئيسي من بريطانيا و لكن كذلك كان هنالك جنود من الأردن وإيران و الهند و الباكستان.
و كأي وظيفة معارة على المرء أن يرضي ضميره أولا و أن عليه أيضا أن يرضي أخلاقيا ذلك الدعم الذي يتلقاه من الحاكم و من الحكومة التي يحارب من أجلها و عليه أيضا أن يناقش هذه الظاهرة مع المعارين الجدد من البريطانيين. نحن معارون إلى بلد آخر و إذا كان علينا أن نبذل جهدنا و أن نكون متحمسين فأنه من الأهمية أن نفهم القضية التي نحارب من أجلها السلطان يمارس السلطة المطلقة و لكن حكمه تنموي و معتدل. إذا تبنى أحدهم أي شك فأنه في الحال يتم إزاحته و اعتباره معارض رأى أنه من الضرورة تبني العمليات الارهابية من أجل تحقيق أهدافه و أن خططه ليس أكثر ديمقراطية من ديمقراطية السلطان التي أشبه بما تكون إدارتها للبلاد كإدارة البلاد تحت إدارة السلطة الروسية المغلقة بخلاف المصالح الوطنية البريطانية التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في الخليج و المرور الآمن للنفط كان علينا أن لا ننظر إلى أمور أخرى و أنه علينا أن نمنح كل تأييدنا و ولائنا
للسلطان
السلطان قابوس الذي ولد في 1941 في الحقيقة رجل هادئ و ذكي و يتصرف بوقار و جمال و وسيم. إنه مولع بالموسيقى و لديه حس فني موهوب و بنفسه يدير و يتحكم على سبيل المثال بمشاريع البناء و ذلك لتجنب بعض التبهرج الذي يوصف به جيرانه القريبين و ليؤكد بفطرته الذوق الرفيع. مثل أباه يحتفظ بمودة لظفار و لكنه لديه حدس و تصور أفضل لأهمية وحدة عمان لقد وجد أن الإدارة اليومية لبلاده متعبة نوعا ما مثل ما وجد إصرار و أهمية متطلبات رعيته أينما استطاعوا الوصول إليه و لكنه احتفظ بقدرته على جس نبط الأمور و فهم هذه الاحتياجات بالرغم من القابلية البعض على التمرد، أنه غالبا ما يظهر نفسه أنه قادر على التحكم بالأمور بطريقة دبلوماسية و ذكاء ومهارة حذقين أنه متفهم و كريم سواء بمنحه العطاءات للجنود الجرحى و على نفقته الخاصة أو بإغداقه الهدايا التي يرسلها إلى منزل "البريجادير" في يوم الكرسماس.
أنه فارس ممتاز و في إحدى المناسبات قال لنا على وجبة العشاء أنه لديه حلم خاص يتمنى أن يتحقق و هو يوما ما يتمنى أن يقود قواته من على ظهر حصان مستعرضا و إياهم إحتفاله بالنصر في الحرب. الرجل الإنجليزي الذي كان أستاذه كان حاضرا مع زوجته على العشاء و شرحت لهما أن مثل هذا الإستعراض سيتثنى منه الجنود البريطانيين لأنه من المسلم به أن كل الإستعراضات العامة يشترك بها فقط الجنود العمانيين. سمع السلطان هذا فرد قائلا أن استعراضه الإحتفالي هذا سيكون مختلفا. جميع الجنود سيكونون هناك بمختلف جنسياتهم وسوف يكون كبار الضباط يمتضون الخيل. فقلت: ما عدا أنا يا صاحب الجلالة، لأنى لا أستطيع ركوب و أني أجد الخيل حيوانات
17