كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ١٨

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 متيقظة. تم تغيير مسار الحديث و لكن بعد يومين و في منتصف بعد الظهر رن جرس الهاتف و كان المتصل يستدعيني للإسطبلات السلطانية.

فور وصولي إلى الإسطبلات أعطيت تعليمات و لمدة عشرة دقائق من قبل الماجور طوني جارفيس حول كيفية توجيه الخيل. و عندما وصل السلطان إمتضى فرسا عربيا و أوما لي باللحاق به. و ها نحن نمضي في طريقنا و بمرور الوقت بدأت أكسب الثقة و التمتع بهذه التجربة و بكل أسف وجود السلطان لم يمر من دون أن يلاحظه أحد و كالعادة تعالت الأصوات المتجمهرين الذين أخذوا يتدافعون متجمعين من كل ناحية عاش السلطان"، "السلطان للأبد"، "إرمي" لنا بعض النقود" … و بهذا قرر السلطان أن يختفي و يتوارى عن الأنظار في السهل. يبدو أن حصاني يعرف من يزوده بشعيره، فأخذ يتبع الإتجاه السلطاني من دون أن يراعي قلة خبرتي. إنها كانت تجربة مثيرة و لكنها قليلة في الكرامة. استطعت بقدرة قادر على عدم السقوط و لكني سعدت بعد ذلك بإعطائي دروسا في ركوب الخيل خلال الأسابيع التي تلت و أصبح ركوب الخيل مع السلطان أمرا ممتعا أنه ربما لم يحقق حلمه خلال فترة تواجدي في عمان. إذا كان حصاني إختار عدم المشاركة في الاستعراض لست متأكدا إذا كنت أستطيع عمل شيء

حول ذلك.

أعتقد أن علاقتي مع صاحب الجلالة توطدت منذ لقائي الرسمي الأول معه الذي تم خلاله إيجاز تفاصيل مهمتي و الذي كان بعد نحو شهر من وصولي السلطان قابوس قال لي أنه يتوق بشدة للعودة إلى كهف يقع في التلال شمال غرب صلالة و الذي يتذكره منذ أيام طفولته. قلت له أنه بسهولة يمكنني تنظيم زيارة لذلك المكان. لقد كان حذرا و متشائما لأن المكان يقع في منطقة يمكن أن يسيطر العدو عليها بسهولة و لكني كنت أعتقد أن المضي بثبات إلى هناك سيكون مفاجأة و بشكل كلي للعدو حيث أنه لا يوجد هدف مهم هناك و على ضوء ذلك قامت وحدة من كتيبة

مسقط تحت قيادة الماجور مارتن روب بالتحرك نحو المكان قبل طلوع الفجر لاحتلال أو ما يسمى "بيكويت" علـ طريقة نداء كتيبة الحدود الشمالية (القديمة) أراضي المرتفعة. في برودة الصباح الباكر قمت بالطيران مع السلطان و کلانا سعد بالجمال الخلاب للمكان. بركة صافية من الماء مليئة بالأسماك مغطية و مستقرة على جلاميد صخرية مجوفة. كان هناك أنواع عدة من الطيور المغردة التي لم أر مثلها من قبل إلا في ظفار و كذلك نباتات و أزهار مثيرة خلابة. أنها الجنة و من الصعب التصديق بوجود مثل هذا المكان تحت الشمس الحارقة لشبه الجزيرة العربية. مكثنا لمدة ساعة فقط و في رحلة وجيزة و لم يوجد أي مؤشر لتدخل أو وجود العدو السلطان قابوس كان مبتهجا جدا و ذكر هذه المناسبة في أشهر لاحقة و بسرور واضح.

السلطان مولع بالسيارات الأنيقة و السياقة السريعة. عندما يقترب موكبه على الجميع أن يقف ويترجلوا و عليهم تحيته و اظهار الاحترام له و لا شيء يجب توقعه منه انه من الممكن ان يضيق ذرعا إذا أجبر السياقة بأقل من السرعة القصوى لعداد السرعة، لقد ساق ذات مرة من صلالة إلى ثمريت بعد أن تم تأمين الخط و كانت أشغال

18