كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ١٩

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 رصف الطريق الجارية. لقد قررت أن أتحمل مسؤولية ضمان أمنه و سلامته وقيادة الحملة بسيارتي اللاندروفر. كان سائقي البلوشي قلقا جدا كونه قريب جدا من المقام السلطاني و كان يخفف السرعة كلما كانت هنالك مطبات في الطريق. كل ما كان هنالك نوع من التحدي و طلب الزيادة في السرعة و إطلاق إشارات ضوئية من السلطان من سيارته المرسيدس 380 SL من خلفنا حيث قمت بتسلم زمام القيادة من السائق مطلق العنان لسرعة السيارة .... و لكن استمر التحدي و طلب زيادة السرعة و إطلاق الإشارات الضوئية من قبل السلطان.

السلطان الجديد لم يضيع الوقت في إعلان و تطبيق السياسات الجديدة التي عمل عليها قبل تسلمه السلطة خطط طموحة للتنمية، خطط الطب و التعليم أعلنت على الفور، و العفو على المنشقين تم منحه و كذلك تم اعلان هدنة لوقف اطلاق النار لمدة شهرين.

كانت ردة فعل المتمردين على هذا بطريقتين. الأغلبية منهم ثمنوا التهديد على خططهم الماركسية و ضاعفوا من جهودهم لإغراء و جذب الجباليين. وقف اطلاق النار منح الضمان لنقل المؤن حسب رغبتهم و بالفعل استغلوا هذا لمصلحتهم القصوى و كفرصة لا تعوض و لكن القليل منهم أدركوا ان الهدف من تمردهم تم انجازه و معظهم هؤلاء الرجال كانوا يفقدون الصبر و المصداقية بالمبادئ الشيوعية ومحاولتها تفتيت المباديء الاسلامية و البنية القبلية المغروسة بعمق داخل كيانهم.

في الشهر الأول نحو 200 من رجال العدو قرروا أن يمدوا أيديهم إلى السلطان و أصبحوا نواة لقوة مؤثرة فاعلة و لكنها صعبة المراس و ذخر لقوات السلطان المسلحة عرفت بالفرق الوطنية و سوف اصفهم في فصل لاحق من الكتاب. و لكن في كتاب توني جيب القيم "ساس عملية عمان Operation Oman SAS تم تقدير و تثمين كامل لجهودهم و لجهد الكبير لقوات السلاح الجوي الملكي البريطاني الخاص SAS الذين دربوهم و

تكفلوا بهم.

---

العائدات من النفط رفعت الدخل الوطني إلى أكثر من 3 جنيه استرليني في السنة و خصص السلطان نصف هذا المبلغ للدفاع مدركا و بكل حكمة أن كلما كان الانفاق على تطوير القوات المسلحة واعادة تجهيزها بالمعدات الحديثة سيكون له مردوده السريع فى الحل السريع لتلك المشكلة المستعصية أنه كان من المقلق و المثير له أن الكثير من المناطق التي يرغب في تنميتها و بناء المباني وشق الطرق و تأسيس تجارة بها تحرمه منها الجبهة. و إذا كان عليه أن يكسب المبكر و الدائم لرجال القبائل الظفاريين فأنه يتحتم عليه إثبات لهم أنه يهدف التنمية و الازدهار و هذا بالطبع لم يهرب من بال العدو الذي أصبح الآن من أهدافهم رفض محاولته للتنمية و الازدهار. مشاريع البناء والاعمار تعني أهداف سهلة على شكل عمال مدنيين وخاصة التعرض لسياراتهم و

معداتهم.

19