كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ٢٠

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 قوات السلطان المسلحة SAF و بتطورها و توسعاتها تستطيع العمل وفق تصميم قوي و الذي يعني استعادة ظفار تحت سيطرة السلطان من الشرق إلى الغرب و لقطع طرق تموين العدو كلما أمكن. أنه من المعروف جيدا أنه توجد مخابيء أسلحة وذخيرة منتشرة في مناطق الجبل و هذه أصبحت أهداف عمليات البحث. و في نفس الوقت تم اشغال العدو كلما و أينما أمكن لإجباره على استخدام مخزونه و جعله أكثر اعتمادا على تدفق التموينات المستمرة. بالتدريج بدأت قوات السلطان المسلحة احتلال مواقع دائمة في الجبل بالرغم من أنها لم تستطيع التمركز إلا بحلول عام 1973 حيث تمكنوا من التمركز في المناطق التي تم احتلالها خلال فصل الخريف حيث يعني الضباب الكثيف أنهم لا يستطيعون الاعتماد على التعزيزات السريعة أو الاسناد الجوي في حالة وجود هجوم مقرر.

إحدى المحاولات الأولية لعرقلة عمليات التموين كان إنشاء خط من نقاط التفتيش يمتد من الشمال من جهة البحر حيث قرية المغسيل و التي تبعد نحو 50 كم غربي صلالة. أطلق على هذا الخط بخط الفهد و بالرغم أنه يتم عبوره بشكل متكرر و خاصة في الليل و خلال موسم الخريف و لكنه من دون شك خلق بعض المشاكل للعدو. أن وجود حاجز آخر أطلق عليه " Hornbeam Line" كان له تأثير أكثر على حركات العدو الفكرة كانت هي أن تواجد نقاط التفتيش و الدوريات لم تستطع إعاقة حركة المتمردين كونها حواجز لصد تحركاتهم فأنه من الضروري توصيل هذه النقاط بحواجز سلكية كثيفة. و لعدم تشجيع أي كان القيام بقطع هذه الأسلاك قمنا بنشر ألغام ضد الأشخاص حول هذا الخط السلكي. كانت فكرة طموحة و أتخذت الكثير من الجهد و العمل لعدة شهور و كمية كبيرة من الأسلاك الشوكية. قام الإداريون بالتسوق و قصدوا أماكن و بلدان عديدة و بعيدة لإحضار هذه الأسلاك و في النهاية قاموا بتجميع الكمية المطلوبة. بعد ذلك قام خبراء الألغام البريطانيون سعادهم بعد ذلك الأردنيون و بدأوا "عملية الماموث". شمالا من المغسيل إمتد الخط بمتصلا بدون انقطاع لمسافة 53 كم مارا بالمنحدرات و الوهاد و التلال المنيعة. لقد كان انجاز عظيم بني في درجة حرارة أكثر من 30 و تحت وطئة نيران العدو و لكن عندما تم الانتهاء منه في أغسطس 1974 كان فعالا للغاية و لم يتم عبوره بواسطة قوافل الجمال.

في عام 1972 كانت هناك عمليتين رئيستين واحدة من كل جانب. في إبريل قامت كتيبة الصحراء بقيادة ليوتينانت كولونيل نجيل نوكر " Nigel Knocker" بالاستيلاء على موقع صرفيت بواسطة عملية هجومية مفاجئة بطائرات الهوليكبتر أطلق عليها "سيمبا " برغم أنها أدت إلى هجوم مباغت و مفاجئ كلي و أمنت الأراضي العالية في أرض المعركة التي اعتادت قوافل جمال العدو الترحال خلالها لم يستطع مقاتلينا بسط سيطرتهم إلى جانب البحر. و للثلاث سنوات التالية كان على قواتنا البقاء هناك محاطة بالأعداء و الألغام و تقصف بواسطة البنادق و المدافع و الأسلحة الغازية و شوكة في جانب العدو و لكنها لم تستطع قطع خطوط امدادات تموينه و التي تم تغيير مسارها إلى نحو 3000 قدم أسفل الجبل في التلال و المراعي الخضراء. إضافة إلى أننا استطعنا تحسين مواقعنا و عملياتنا في