كسبنا حربا
الجزء ١ · صفحة ٤١منتديات الحارة العمانية
ترجمة: النسر
كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 في النهاية نمنا و للمرة الأولى في ما هو المفروض أن يكون منزلنا للسنتين القادمتين أنه عبارة عن "بنجلو"
"
بيضاء اللون على شكل "شاليه على بعد نحو 200 متر من شاطيء البحر بجواره مجموعة من البيوت المماثلة و التي بنيت خصيصا للموظفين الحكوميين بشكل عام. لقد كانت مفروشة بشكل متناثر منظم و اقتصادي و متواضع و هذا كان في الواقع أمر صائب لأنه بالرغم من سلطتنا فأنه من المهم في بلد مثل هذا أن لا يكون الضباط البريطانيين المعارين يتمتعون بإمتيازات مريحة و فارهة لقد كان لدينا غرفة جلوس طعام ومطبخ و حمام و غرفتي نوم مزدوجتين و غرفة مفردة.
أي خيبة أمل في حجم المنزل عوضت بتوفير خدمة ثلاثة موظفين ممتازين رئيس الخدم أو المضيف المسؤول "ناظر" من الباكستان و هو مسلم ملتزم الطباخ كان" إراسموس" و هو مسيحي من جوا و الذي تعلم مهنته على سفن تجارية. الرجل الثالث و الذي كان عمله يشمل الانتظار و التنظيف وترتيب الحديقة و القيام بعمل "ناظر" عندما يكون في إجازة كان باكستانيا مسلما و يدعى "عبدول". بالرغم من الخلافات البسيطة التي تحدث بينهم أحيانا و التي في الأمور الدينية وتحديد العمل كان هؤلاء الثلاثة خدم من الدرجة الأولى و خدمونا جيدا طيلة السنتين.
في صباح اليوم التالي اصطحبني جاك لمقابلة والي ظفار الشيخ بريك بن حمود في مكتبه في صلالة. لقد كان رجلا وسيما تشعر معه بالراحة و يشعرك أنه ليس عجولا مع ابتسامة لا تفارق شفتيه لقد كان والده واليا مشهورا قبله و يتمتع باحترام الجميع في ظفار معرفته بالقبائل الجبالية و دوافعهم و حوافزهم و حدودهم القبلية لا يضاهيها أحد و كلمته هي القانون بعض الأحيان يبدو لرجل عسكري أنه متعطش لإتخاذ قرار فوري لتنفيذ أمر ما و لكني تعلمت منه فن كيفية عمل لا شيء. كان ماهر لتحديد تلك المشاكل التي تحل نفسها بنفسها و الجلوس بهدوء في الواجهة حتى تنتهي تلك المشاكل. أسفي الوحيد هو أني لم أستطع اتقان اللغة العربية بشكل استطيع التحدث إليه بطلاقة. كان يتقن بعض الانجليزية و لكنه على الاطلاق لا يمكن إقناعه استخدامها و بالرغم أننا نستطيع تبادل الكلمات بالعربية فأن التحدث معه براحة كان مستحيلا و لذلك كنا نستعين بمترجم. لقد كانت هناك قيمة عملية لهذا الإجراء و هو أن كلانا تجنبنا خطر عدم فهم الآخر.
حيث أن الحرب كانت الأمر المسيطر في ظفار فأن العلاقة الوثيقة بين الوالي و القائد الميداني للعمليات بدت مهمة جدا و لذلك فان الشيخ بريك كان دائما متعاونا مما سهل الأمر لي. لقد تكون عندي احترام وتقدير كبير له و شعرت بالحزن الأسى العميقين شخصيا عندما علمت بعد ستة سنوات أنه توفى في حادث تدهور سيارة.
سرعانا ما غادر آل فليتشر و بعد التصافح بالأيدي مع عدد من الممتنين من ضباط الجيش ذهبا في رحلتهما البارونية ترافقهما عن كثب في تشكيلة متجانسة أربع طائرات من نوع "سكايماستر". لقد كانا طيبين و سعيدين و لا