كسبنا حربا
الجزء ١ · صفحة ٤٣منتديات الحارة العمانية
ترجمة: النسر
300
كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 الواحة و بذلك قامت بحيازة المزيد من الأراضي و دفعت الخط الحدودي نحو بمقدار ميل واحد نحو الأراضي العمانية الحدود الجديدة الواقعية و التي تم حيازتها بممارسات عسكرية و التي لم تعترف بها عمان على الإطلاق تتم مراقبتها من مواقع دفاعية من كلا الجانبين و أي حركة عدوانية من أي جانب سوف تثير صراعا محليا مع احتمال تصعيد الخلاف في جانبنا كان هناك وادي عميق يخترق سلسلة التلال الممتدة على علو بين 200 و قدم. بئر في منتصف الوادي يزود بماء صالح للشرب و الذي يجب حمله صعودا من قعر الوادي يوميا. كل شخص هناك كان لائقا بدنيا بشكل ممتاز و لكن للزوار الغير معتادين من صلالة فأن جولة في أنحاء المنطقة تعتبر معاناة شاقة. تقدمت بثبات من موقع لآخر مستخدما تحيتي العربية و مسائلا باطلاعي على طبيعة الأسئلة التي يلقيها الجنود العمانيين المؤدبين الودودين. لقد سررت جدا بالدخول في مثل تلك المحادثات. صعودا و هبوطا في التلال مضينا و بشكل يبدو غير متناهي و عندما انتهينا من النصف الجنوبي من المواقع و عبرنا الوادي للبدء من جديد كنت مرهقا لدرجة كبيرة و لكني بحماقة أصريت على الاستمرار جميع الجنود العمانيين يدعون الضيوف لتناول الشاي معهم في مناطق تمركزهم و لكن العادة المرء يضطر للاعتذار و ذلك لضيق الوقت في الجانب الشمالي سرعان ما وافقت و ولجت في الداخل و ذلك للتخلص من الأعياء بالطريقة العربية المعتادة بتقفيص الرجلين المتفق عليها و فوق الأرضية المفروشة بالبساط و فجأة حدث صوت مزعج حيث تمزق "بنطلوني" العسكري الجديد و أنا أهم بالجلوس هذا المشهد الغير معتاد سبب لي إحراجا و شعورا هستيريا و لكن ضيوفي المحرجين تسارعوا لاحضار بنطلون بديل و تركوني بسلام حتى أبدل ملابسي. في هذا الوقت شعرت حقيقة بالإعياء و المرض الأمر الذي أجبرني على التخلي عن بقية برنامج جولتي و العودة و الطيران في الجو البارد و من هذه التجربة النقائية تعلمت أنه عند الأعياء من حرارة الجو من الجنون المضي قدما في إظهار القدرة و الشجاعة. يجب على المرء العناية بنفسه بحذر.
•
الزيارة التالية كانت لصرفيت " Sarfait" و هذه تقع على سلسلتين كبيرتين من التلال يطلق عليهما " Mainbrace" و " Yardarm و منفصلتين بواسطة وادي عميق و الذي تم السيطرة عليه بواسطة كتيبة الصحراء خلال هجوم مباغت محمول جوا في إبريل 1972 بهدف قطع خط الامداد الوحيد للعدو من حوف " Hauf" إلى ظفار. الموقع يشكل مشكلة عسكرية و تموينية لا يمكن التهاون بها. من " Mainbrace" سلسلة التلال الجنوبية الأرض ترتفع بشكل حاد إلى 4000 قدم نحو البحر في سلسلة من ثلاثة الجلاميد الصخرية و سفوحها و جميعها مغطاه بأشجار كثيفة السفح الأول يمكن رؤيته من قمة الجلمود الأول و على الأقل في وضح النهار و في يوم صافي أن عرضه 1500 متر و أسفل نحو 600 قدم تحت الجلمود الإثنان الآخران و ممر بالقرب من البحر لا يمكن مراقبتهم إلا عن طريق الإستطلاع الجوي و أحيانا عن طريق البحر و هي تقدم حركة حرة لقوافل جمال للعدو التموينية. هنا يكمن مفتاح الحملة بأكملها. حركة قوافل التموين إلى الشمال عبر صرفيت من المفروض نظريا أنها مستحيلة. و هي عبر هذه السلسلة من الجبال والطبيعة الوعرة الجافة و التي بالنسبة لنا من
43