كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ٧

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 قدرتي لإدارة مثل هذا العمل المشترك و لكنني اعتبرته نوعا من التحدي الذي لا يمكن في جميع الأحوال يمكن تجنبه. أن خبرتي في مثل هذه الحملات عبارة عن ثلاث سنوات في طوارئ الملايا منذ نحو عشرين سنة ماضية لقد كانت غير ملائمة و بكل الأسف و لكن الجندية هي حرفتي و منذ نحو ربع قرن و ها هي تحين الفرصة الآن لمعرفة فيما إذا كان التدريب و الدراسة التي خضعت لها مناسبة لخدمة ميدانية نشطة. و لكن هل الحرب يمكن اختزالها و تمثيلها في التدريب من دون الخوف و المجازفة و تحمل المسؤولية لعدم تعرض الشخص أو الأفراد و الخوف عليهم هي فقط ما تنتجه و تمثله تلك الحرب. كل جندي في حالة السلم بمختلف تخيلاته و يتعجب بكل تأكيد عندما تتساقط القذائف و الرصاص بشكل حقيقي إذا كان بالفعل راغب في المضي بذلك

استمرت هذه القلاقل لعدة أشهر و بالفعل كانت العديد منها يحوم في الدائرة التفكير و لكن ليس هناك وقت للإعتقاد بها. بعد شهر تم تأكيد الإختيار و تحديد التواريخ بكل إنضباط. برنامج لتعليم اللغة العربية لمدة عشرة أسابيع يبدأ في مايو يتبعه بعد ذلك مباشرة السفر بالطائرة إلى عمان و تسلم العمل في منتصف أغسطس. جاك فليتشر كان في إنجلترا في شهر مارس يقضي إجازته و قام بتزويدي بالمعلومات الدسمة التي استطعت معرفة جزيئات منها عن طريق الضباط الذين خدموا في قوات السلطان المسلحة (SAF) و كذلك من كتب و مطبوعات مختلفة. تقرير معين مفيد أعطي لي بواسطة الكولونيل مايك هارفي الذي كان أيضا وزيرا للحرب و الذي كان قبل ثمانية عشر شهرا كان

قائدا في ظفار.

كانت عمان في عام 1974 جزءا شبه غير معروف من شبه الجزيرة العربية. بالرغم أن تاريخها يمكن تتبعه ل 5000 عاما مضت و لكنها بقت معزولة طبيعيا عن بقية أجزاء شبه الجزيرة العربية بواسطة الصحراء و الجبال المحيطة به و كذلك بواسطة سياسات حاكمها السابق (و) التي تزايدت في وقت لاحق عن جاراتها الغنية التي تشاركها الحدود حتى في عام 1974 كان الصحافيون يضيق عليهم الخناق بعمل تحقيقات صحفية مباشرة عن ظفار و قد عانى المقاتلون من هذه التعقيدات والتي كانت أسوأ من تلك التي تحملوها في فيتنام، فقد كانوا يخوضون معارك من دون تغطية إعلامية تلفزيونية. و في الحقيقة ليس كل مواطن غربي اعتيادي يعرف بوجود عمان. بعض أصدقائي ظنوا أن وظيفتي الجديدة في عمان عاصمة الأردن و بالكاد كان أيا منهم يقدر الأهمية الحيوية الاستراتيجية لموقع البلاد و الخطر الذي يهدد عبور ثلثي النفط الذي يتم تصديره إلى الغرب إذا وقعت عمان في قبضة إي نظام ليس متعاطفا مع الغرب.

أن شبه الجزيرة العربية متشكلة مثل رأس وحيد القرن حيث البحر الأحمر يمثل الرقبة و عدن الفم و مسقط الأنف و شبه جزيرة مسندم القرن بالرغم أن غالبية جزء هذا القرن و الذي ينغمس نحو الخليج العربي (عرفت بعد ذلك أن علي عدم قول الخليج الفارسي) ليكون عرض أربعين كيلومترا من ما يسمى مضيق هرمز الذي تطل عليه إمارة رأس الخيمة التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة أما نهايته في القمة فتتبع لعمان. و لذلك أن حاكم عمان يتحكم