كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ٧٩

منتديات الحارة العمانية

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 ترجمة: النسر معرفتهم بالناس كانت جميعها أمور ضرورية في النجاح و من المحتمل استخدام ذلك بعد عملية ضرب. لقد كانوا أكثر استقلالا و محبين للإثارة و الجدل والنقاش و كذلك كانوا ايضا غير ملتزمين للتجمع و الاشتراك في مجموعة حربية مقاتلة كبيرة.

فكرة " Patrick Brook" الفذة و التي تكمن في أن بلدوزر واحد فقط يكفي لشق الطرق و الممرات بسرعة عبر سلسلة التلال و الأشجار تم استخدامها مرة تلو المرة بعد عملية "ضرب". انها بسيطة جدا و لكن لم يتم التفكير بها أو العمل بها قبل ذلك انها تسهل عملية اعادة التموين و لكن الأهم من ذلك تمكن العربات المدرعة الوصول الى مواقع لم يكن التوقع الوصول إليها من قبل حيث أن مدافع هذه العربات يمكن استخدامها باطلاق القذائف بتأثير كبير و مؤثر.

من الطبيعي أن يكون الإيرانيون تواقون لإستمرارية عملية "ضرب" و "جنرالهم بناء على طلبهم ضغط علي للتمركز في " Stonehenge" لأطول الوقت. لقد طلب منا في البداية أن تستمر العملية لأسبوعين أو ثلاثة و بحلول 20 يناير شعرت أن اتفاقنا قد تم انجازه بالتمام. كانت بالطبع هنالك عوامل أخرى. و بصفة غير معتادة لذلك الوقت من السنة فأن الجو كان ماطرا و بغزارة في المنطقة و أن جنود كتيبة الجبل كانوا يشعرون بالبرد و برطوبة الجو و أن الممرات مليئة بالصبخة و كذلك السحب المنخفضة تعرقل حركة التموين التي تقوم بها طائرات الهيليكوبتر. كان هنالك خطرا كبيرا على معنويات الجند التي سوف تنهار و في كل الأحوال يوجد الكثير من الأمور الغير ممكن احتمالها و بشكل نسبى نظرا لأن الكثير من الأمور و الموارد الإدارية المخصصة للواء مكرسة لقطاع صغير واحد و أن صرفيت و الأماكن الأخرى ستبدأ بتقليص امكاناتها. و فى النهاية أن العدو سيبدأ بالملاحظة أن الوسط و الشرق من دون غطاء حماية يذكر و أنه في وضع ضعيف و خطير تحول مهم و عكسي يمنكهم انجازه إذا عرفوا بذلك الوضع و فرصة تحقيقه و أن ذلك سيؤدي بالنسبة لنا إلى عواقب وخيمة.

صارحت الجنرال " Creasey" بهذه النقاط و بكل قوة اقناع استطعت تدبيرها و لراحتي و طمأنينتي البالغة (و ل Patrick و كتيبة الجبل أيضا وافق على الانسحاب. الآن وجهنا اهتمامنا إلى كتيبة 9 يونيو بينما كانت كتيبة الصحراء في صرفيت تقوم بعملية صغيرة ناجحة إلى الشمال الشرقي و التي نتج عنها الإستيلاء على العديد و الكثير من ذخيرة العدو و معداته.

في نهاية يناير قام الجنرال Creasey" بزيارة وداع لظفار عندما قدم إلى عمان كانا على وشك خسارة الحرب و لكنه قام ببناء قوات السلطان المسلحة " SAF" و تركها قوية ومليئة بالثقة و في وضع قادرة على القيام بالهجوم النهائي. لقد قام بإنجاز عظيم و أن مكانته ترتيباته في عمان حظيت بتقدير كبير من السلطان و ما تبع ذلك من تقدير أيضا من لدن الملكة لا يمكن لشخص آخر أن يناله بمثل ذلك التفوق.

79