كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ٨٤

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

كان أملنا استخدام العربات المدرعة في الوديان وفي عاشق إذا استطعنا ذلك الوديان مليئة بالجلاميد الصخرية الكبيرة (لقد هبطت على إحداها بواسطة طائرتي الهيليكوبتر و بوجود فراغ لهبوط طائرة أخرى و العربات لم تستطع التقدم بعد أن عبرت كيلومترا واحدا. الطريق إلى عاشق يصعب شقه وفق الوقت المتاح لنا في انجاز العملية و لكن كان من الأفضل التريث في ذلك وفق تفهمنا لسير العمل في تنفيذ العملية حيث أن العربات المدرعة و حمايتها كانت غير مجدية في تلك الحالة.

بالنسبة لتقدم سير العمل في العملية نفسها و الاستفادة من تجارب بقية العمليات في بقية المناطق الوعرة استفدت من تقرير كتب بواسطة أحد الجنود الضباط الذين يقومون باطلاق النار في مواقع الجبهة المتقدمة الكابتين " Nigel Gershon و هو ضابط معار والذي حضر برنامج تعلم اللغة العربية مثلي في." Beaconsfield " لقد قمت بعمل تغيير في التقرير لحفذف المصطلحات الفنية و التفاصيل المرجعية للخرائط و جغرافية المناطق و لكن أعتقد أنه لا يزال محتفظ (التقرير) بعجالة و سرعة الاتصال و الفعل:

في الساعة 19:00 من 21 فبراير الفرقة أ من قوة الحدود و أنا انطلقنا من عاشق في المرحلة الأولى من عملية حمار. كان هنالك بعض الضوء من النجوم في السماء الذي يمكن من الإبحار وكان لدينا الكثير من الوقت للوصول إلى النقطة 840 شرقا و التي كان من واجب الفرقة أ تأمينها انتظرنا و أمنا المنطقة بينما كانت الفرقة ب تتبع برنامجها و تتحرك نحو النقطة 840 غربا و التي كانت النقطة المرحلية للبدء في المرحلة الثانية. انضممت إلى

الفرقة ب و) التي تضم الميجور Kuda Bux و الكابتين (Philip Mann و ناقشنا آلية تحركنا القادم.

الخرائط كانت لا تدل على الطبيعة المعقدة للوادي و تشكيلته التي تواجهنا بينما كان دليل الفرقة الوطنية يقدودنا كدليل للطريق و كنا نتقدم بشكل فردي و نتوقف بشكل دوري لنتأكد من موقعنا و أين نحن متحركين في واد عميق ضيق و فجأة توقف دليلنا. كان هنالك رائحة قوية لحطب يحترق. لم نستطع رؤية أي شيء و لكن الموقع كان في حالة غير دفاعية و لذلك تحصنا و استمرينا في السير. في النهاية عثرنا على هدفنا و كنا راضين بانه مطابق نوعا ما لما هو مرسوم في الخارطة بالرغم أن الظلام لا يزال يخيم على المكان و أننا لم نستطيع رؤية التلال المحيطة بدأ الحفر و كان بشكل مزعج و بطريقة لا يمكن تصديقها في سكون الليل. كانت الساعة 02:00 صباحا و قررنا أنه يمكننا فقط الانتظار حتى تباشير الصباح للتأكد من من مكاننا و فحص دفاعاتنا.

في الساعة 06:00 وقفنا وعبر الضوء المنبعث من تباشير الشفق رأينا وللمرة الأولى المظاهر المختلفة التي تهيمن على موقعنا و خاصة من الجنوب والغرب. لم نشاهد حركة أو سمعنا صوت و لكن عندما أشرق الفجر في الساعة 06:35 هيأت نفسي لتسجيل البنادق المتوسطة عندما بدأ نحو عشرين من أفراد العدو باطلاق النار بشكل و توقيت منسق من أربعة مواقع من الجنوب و الغرب والشمال مستخدمين مدافع RPG 7 و الرشاشات و البنادق.

84