ذكرى من تاريخ إبراء ليعقوب البرواني
الجزء ١ · صفحة ١١وهذا ما يفسر تقلد بني الحارث لذلك المركز في شرق إفريقيا في عهد الدولة البوسعيدية، وما تلك النزاعات إلا بسبب الحقوق التاريخية التي كان يتغنى بها آل الحارث، وللمزيد إنظر كتب التاريخ العمانية وكتاب (تقسيم الإمبراطورية العمانية للدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والذي يذكر أن أول من استوطن هذه الجزيرة (زنجبار) وسواحلها من العرب هم الحرث ويؤيد ما ذهبنا إليه (ص99) وكتاب بريطانيا والخليج لجون كيلي الجزء الثاني ص 24 ما يشير إلى تغني آل الحارث بحقوقهم التاريخية في زنجبار وسواحل شرق إفريقيا، والتي تساقط فيها أغلب شجعانهم لتحريرها من ربقة الإستعمار البرتغالي.
أهم آثار إبراء
لا أعرف كثيراً من الآثار إلا ما كان من آثار البراونة كالمنزفة وغيرها أما آثار غيرهم من بني الحارث والمساكرة وبني إسماعيل والمغارة فهم أدرى بها.
حارة المنزفة:
أما سور المنزفة وبعض البيوت بها فقد بنيت في العصر النبهاني أو قبله، وقد كاان يقطنها أولاد سنان وبخيت وقحيد ورجب وبشير البراونة، والذين ينتهي نسبهم بعبدالله البرواني الحارثي، وهم ما تبقى منهم بعد تلك الحروب المروعة التي كانت نكسة لليمانية بقيادة محمد بن بور الفزاري، وارتأو أن يبنوا حصناًيقيهم لما استحر القتل في العصر النبهاني وكثرت الإغتيالات وانعدم الامان كما هو ظاهر.
وفي عصر اليعاربة ازدهر الحصن وسكنه البراونة والمعامرة بعد أن كان معقلاً للإحتماء، وله ذكر في الدولة اليعربية، حيث اطلعت على مخطوطة نسخها الشيخ الفقيه خميس بن بشير بن عبدالله البرواني سنة 1106 في عهد الإمام سيف بن سلطان (قيد الأرض) وهي عبارة عن الجزء الثالث من كتاب منهج الطالبين.