ذكرى من تاريخ إبراء ليعقوب البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٢وكذلك الجزء العاشر من كتاب منهج الطالبين الذي حققه الشيخ سالم بن حمد الحارثي جاءت إشارة في آخر الكتاب مفادها (تم الجزء العاشر من الشهادات والبانات من كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ضحى الجمعة الزهراء وأربع ليال بقين من شهر ذي القعدة من شهور سنة ستة ومائة وألف من الهجرة النبوية وهو خميس بن بشير بن عبدالله البرواني الحارثي بحصن إبراء من الشرقية بعمان)
وللشيخ خميس هذا مكتبة أوقفها ابنه الوالي الفقيه سعيد وزاد فيها حفيداه خميس وأحمد، إلا أنها اندثرت وحمل بعضها إلى شرق إفريقيا، كما ضاع أغلبها وما بقي إلا عشرات المخطوطات المتناثرة.
وقد رمقت نقشاً من بيت الوالي ومضمونه: ((لا إلاه إلا الله محمد رسول الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، تاريخ دمام صباح هذا البيت المبارك المعمور عمره الله بالأمن والإيمان والبركة والعمران والرحمة والغفران مدة الأزمان وحرسه من كيد الشيطان وكيد أهل الكفر والحسد والطغيان إنه رحيم رحمن، ودم لثمان ...... دمام شهر ذي الحجة سنة ثماني سنة وعشرين سنة ومائة سنة من الهجرة النبوية الإسلامية، وذلك في عصر الإمام المنصور بالله والإسلام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي العماني)).
ونلاحظ أن الألف سنة أسقطت، والصحيح أنها سنة 1128هـ، حيث تولى الإمام سلطان بن سيف الثاني الإمامة (1123ت 1131هـ).
والراجح أن الذي أمر بنقش هذا التذكار البديع هو الشيخ الوالي محمد بن عبدالله بن مسعود بن عبدالله بن سعيد البرواني الحارثي، الذي تولى للإمام سلطان بن سيف الثاني على قريات ثم صحار، ثم كان قائداً لفرقة من الجيش الإمامي على سواحل الباطنة، ومما يؤثر عنه عند ملاقاته للإمام (استرح يا سيدي وأنا أكفيك الثغور) وما زال البيت يسمى ببيت الوالي إلى الآن.