ذكرى من تاريخ إبراء يعقوب بن سعيد بن يحيى البرواني

ذكرى من تاريخ إبراء ليعقوب البرواني

الجزء ١ · صفحة ٣

وأول إشارة إلى إبراء ترجع إلى سنة 145هـ، حيث جاء في كشف الغمة للأزكوي، ونقل عنه الإمام السالمي في تحفة الأعيان ص 107 رواية مفادها حول محاولة محمد بن زائدة وراشد بن النظر الجلندانيان لإعادة ملكهما القديم بعد مقتل الإمام الجلندى بن مسعود (رضي الله عنه) على أيدي القوات العباسية في معركة جلفار، وكان حليفهما في هذه المهمة غسان بن سعيد المحاربي الهنائي، وله اليد الطولى في إخضاع القبائل، فاقتحم نزوى بجيشه فتصدى له بنو نافع وبنو هميم فهزمهم سنة 145هـ واحتل نزوى.

وما إن ترامت الأنباء إلى بني الحارث في إبراء حتى أجمعوا أمرهم للمضي إلى العتيك وقتل غسان الهنائي، فكمنوا له بينما كان عائدا مريضاً من بني ربخة، وهو لا يشعر بهم فقتلوه.

فلما سمع منازل بن خنبش العابري الهنائي عامل محمد بن زائدة وراشد بن النظر على العقير بنبأ حتى خرج بجيشه متجها إلى إبراء على حين غفلة من أهلها، فلما أحس به آل الحارث بن كعب برزوا له، فاقتتلوا قتالا شديداً، فوقعت الهزيمة على أهل إبراء وقتل منهم أربعون رجلاً.

وحول هذا النص نتسائل لماذا أنجد آل الحارث بن كعب بن اليحمد بني نافع وبين هميم، هل الحلف أم لأنهم أنصار الإمامة، وأرى أن بني الحارث كانوا من أنصار الإمامة الإباضية الإستقامية ،انجدوا التجمع القبائلي لأنصار الإمامة في نزوى محاولة لعدم رجوع الملكية القديمة، ولكن لما أدرك آل الجلندى خطر بني الحارث اكتسحوا إبراء.

أما حصن العقير فأرى أنه في الجهة الشمالية من النبأ حيث قمت بزيارته مرتين، وهو يحمل نفس التسمية إلى الآن، وهو عبارة عن حصن به بروج وقلاع ومجموعة من المقابر ذات خلية النحل، وبه فلج غيلي ما زالت ساقيته منحوتة في سفح الجبل وينبع من وادي سوي.

ولم يبق من الحصن المذكور الآن إلا الأطلال، وقد كان معقلاً للحكومة العمانية القديمة، وخاصة لآل الجلندى الذين يرجع نسبهم إلى معولة بن شمس الأزدي.

قبائل إبراء

الحرث:

٣ / ١٤