مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠14
مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية -السنة
-35 114 11
بن
1:11
لأنني أقفُو الدليل فاعلما
فالعلماء استخرجوا ما استخرجوا
لم أعتمد على ما قال العلما
من الدليل وعليه عَرَّجُوا فهم رجال وسواهُمْ رجُلٌ والحق ممن جاء حتما يُقْبَلُ فمورد الكل هو الدليل يقصده من له التحصيل
فالكل ينبغي أن يقصد الدليل، ولا بد أن نلجأ إلى الحق، ولذلك يقول الشيخ سعيد خلفان الخليلي -رحمه الله - في رده على أحد سائليه يقول: (ومن العجب أن أنص لك عن رسول الله، وأنت تعارضني بعلماء الإسلام بغير دليل، أليس هذا في العيان نوعًا
من الهذيان.
انتئه
قد يتراجع الفقيه عن قوله السابق إذا تبين له خطأ مذهبه، لذلك لا يصح من المسلم أن يتعصب إلا لقول الله تعالى، وقول رسوله.
ثالثا: تقديم قول النبي صلى الله عليه وسلم على أقوال العلماء:
إن قول الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن يُقدَّم على أقوال العلماء إن خالفت هذه الأقوال قول النبي، وإن كان العلماء لهم مقامهم ومكانتهم ومنزلتهم، لكن لا ينبغي أن نرفعهم فوق منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي أن نقدس أقوالهم بحيث لا نخالفها؛ لأنهم مجتهدون، وهم أنفسهم قد يغيرون آراءهم، فبعض علمائنا المعاصرين يغيرون من آرائهم، فكانوا على قول، ثم لما تبين لهم الدليل غيروا آراءهم.
والتمسك بأقوال العلماء السابقين فيه تضييق على المسلمين، وفي نفس الوقت قد يكون فيه مخالفة للحق ولا نتهم علماءنا السابقين والسلف الصالحين بأنهم حادوا على الحق، ولكنهم اجتهدوا، والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ، فمَن أصاب فله أجران ومَن
أخطأ فله أجر الاجتهاد.