مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية - السنة

1:11 12 11

-34 115 11

يأمر بإقامة صلاة الجمعة في أي ولاية وصلاة الجمعة واجبة ليس شرطا أن يأمر بها

الإمام.

فالشيخ الخليلي اجتهد في هذه المسألة، وخالف كثيرًا من أقوال علماء المذهب، وما

منعه أن يتمسك بأقوال المذهب عندما رأى الحق.

المثال الثاني: القول بخطبتين لصلاة الجمعة:

كان كثير من علماء الإباضية يرون أن خطبة الجمعة خطبة واحدة، ولكن بعد البحث من قبل الشيخ أحمد الخليلي والشيخ سعيد القنوبي في بحثه (قرة العينين) أثبتا أن الرسول كان يخطب الخطبتين في يوم الجمعة، ويجلس بينهما جلسة خفيفة، وأصبح جميع الإباضية ملتزمين في هذا العصر بهذا الرأي. مع أن غالب علمائنا يرون أنها خطبة واحدة. فالإباضية أنفسهم عندما يجدون الأدلة ويبحثون في المسائل ويتبين لهم الحق فإنهم يردون إلى الحق، ولا يتمسكون برأي أسلافهم بحجة إن هذا أقوال السلف، وأنه لا يجوز الخروج عليها، لكن الحق أحق أن يتبع، كما يقول الشيخ السالمي:

فَهُمُ رجال وسواهُمْ رجل والحق يمن جاء حتما يُقبل

المثال الثالث: القول بوجوب صلاة الجماعة على الأعيان:

من الآراء التي خالف فيها الشيخ الخليلي رأي الشيخ السالمي، أن الشيخ السالمي كان يرى أن صلاة الجماعة فرض كفاية، والشيخ الخليلي يرى أن صلاة الجماعة فرض عين، وأنه لا يجوز امتناع المسلم عنها أو عدم إقامتها مع الجماعة إلا لعذر مقبول شرعًا، لكن بعض علمائنا السابقون قالوا: أنها فرض كفاية إذا قام بها البعض سقط عن الباقي. والشيخ السالمي نفسه كما ثبت في كثير من مسائل - كان يخالف أساتذته ومشايخه

السابقين، وَنَصَّ على ذلك فيقول:

وربما أخالِفُ المشهورا

وأذكرَنْ مَا لَمْ يكن مذكورًا

13