مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦7
السنة
-
مقرر
عند الإباضية مناهج الدعوة
12 11
1:11
-74 114 11
الدليل الرابع: ما رواه الإمام أحمد أنه عليه الصلاة والسلام قال: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَانى وَلَا مُدْمِنُ خَيْرٍ وَلا مَنَّانٌ».
الدليل الخامس: ما رواه الإمام البخاري: (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّةُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».
فهذه الأحاديث تدل على أن أهل الكبائر إن ماتوا على هذه الكبائر ولم يتوبوا فإنهم
يموتون على معصية، وبالتالي فهم يخلدون في النار.
أثر هذه العقيدة في الدعوة عند الإباضية:
الاعتقاد بأن صاحب الكبيرة مخلد في النار جعلت الإباضية يحافظون على دينهم ويتورعون عن الوقوع في الكبائر، ويبتعدون عن الولوج في الفواحش الكبيرة، وهذا معروف في تاريخهم، فكانت نسبة الكبائر قليلة في المجتمع الإباضي.
أما الآن وبعد الانفتاح العالمي، وتأثير العولمة وتأثير وسائل الإعلام الحديثة والتداخل الحضاري والثقافي بين دول العالم فقد أصبحت هذه العقيدة قليلة مقارنة بالزمن الماضي، لأن الانفتاح والعولمة لهما تأثير كبير على الأفراد، ولكن ما زال هناك الملتزمون بمبادئ المذهب الإباضي، ويعتقدون أن مرتكب الكبيرة إذا مات فإنه يُخلَّد في النار، فلذلك يجتنب الوقوع فيها ويبتعد عنها فكان لهذه العقيدة تأثير وانعكاس في السلوك، بحيث إنهم يجتنبون الكبائر ويسارعون إلى فعل الواجبات.
المسألة الثالثة: عقيدة الولاية والبراءة
يتفق الإباضية مع غيرهم من أهل المذاهب الإسلامية الأخرى على أن الولاء والبراء
(الولاية والبراءة) من المسائل العقدية المهمة التي ينبغي أن يتمسك بها المسلم.
معنى الولاية والبراءة: