مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢١مقرر منهج الدعوة عند الإباضية السنة الثالثة - الفصل الخامس.
كذلك من الأحكام في حال الكتمان والضعف عدم السعي لتطبيق الأحكام الشرعية كحد السرقة مثلا، ففي أحوال الضعف لو طالب الداعية بتطبيق الحدود سيعرض نفسه وغيره للخطر، فالسعي للمطالبة بتطبيق الحدود يكون في عصر القوة عندما يكون هنالك سلطة ودولة؛ لذلك قالوا إنه لا ينفذ الحدود إلا إمام منتخب ومبايع من قبل المسلمين وله من الصلاحيات ما يحق له أن ينفذ الحدود أما في حالة الكتمان لا تطبق الحدود الشرعية لما لها من وضع خاص.
2 - جواز التعامل بالتقية مخافة الهلاك:
قالوا إنه إذا خاف الأذى أو العذاب أو القتل فعندئذ يجوز له أن ينجي نفسه بالتقية، والتقية تكون إما بالقول وإما بالفعل كما يقول الشيخ السالمي:
أجز تقية بقول إن خلص من
وأمنعها في إتلاف نفس إن ولم تجز تقية بالفعل كالحرق لكن جواز ما أبيح للضر
ومكرهم جاء با الحد يجب
وهذا يعني
نيل در من به القول يخص جنى والخلف في إتلاف مال ضمن والغرق ومثل القتل كالأكل للميتة والدم اشتهر
عليه في أن لا يحد نستحب
أن التقية قد تكون بالقول وقد تكون بالفعل، لكن التقية بالقول
جائزة ولكن بشرط أن لا تقع الضرر بأحد مثل جواز كلمة الكفر، ومما يدل على
جواز ذلك:
الدليل الأول:
بدليل أن عمار بن ياسر عندما اشتد عليه التعذيب ورأى أن أمه قد قتلت وأن أباه قد قتل وخشي على نفسه الهلاك؛ طالبوه بأن يقول كلام في حق الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا