مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٩تجديد الإمامة له:
يجوز للمسلمين التجديد له ولو للإمامة الكبرى، حيث يجوز تحويله من إمام دفاع إلى إمام ظهور، فيصبح إماما دائما، وليس إمامًا مؤقتاً، أي ليست حكومة مؤقتة كما هو في
مصطلح الحديث.
نشاط
اطلب من أستاذ الفصول الافتراضية أن يسلط الضوء على مصطلح "حكومة مؤقتة" أو "حكومة انتقالية" كما وردت في الدرس.
فإذن هذا المسلك كان موجودًا لدى الإباضية، وكانوا يتعاملون مع الواقع بمثل هذه الأمور، إن كان الظرف يقتضي وجود فلان؛ فإذن بمجرد انتهاء الظرف ينتهي دوره؛ لأنه قد لا يكون مثلا فقيها لكن عنده قدرات سياسية قدرات حربية، والوضع اقتضى أن يقود المسيرة في ذلك الوقت، أو يقود الدفاع عن الوطن والديار، وهذا اقتضته الضرورة بما يمتلكه من موارد، لكن ربما لا يستطيع في حال السلم أن يمارس دور الإمامة؛ لأنه ليس عنده الفقه الكافي، وليس عنده سعة الصدر، فهو إمام حربي مخصص للظروف الطارئة واجتمع عليه هذا.
لكن إذا رأوا منه فقها وحكمة وسياسة، وعدم رغبة في التشبث بهذا المنصب وأنه مستعد للتخلي عنه مثلما أراد المسلمون منه ذلك؛ فعندئذٍ يجوز للمسلمين أن يبقوه في هذا
الموقع. الحاجة لهذا الإمام:
هذا الأمر يُرجع إليه لصد عدوان معين، وعلى الجميع في تلك الفترة أن يتعاون مع هذا الإمام، وأن يساعدوه على القضاء على هذا العدو، حيث يعلن حالة الاستنفار الكامل؛ لأنه في حالة الاعتداء على الوطن لا يسع التخلف لأي إنسان قادر على الحرب،