مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

11

الفضائية، فهذه في مجموعها تساعد على نشر الدعوة وإقامة المجتمع المسلم؛ والقضاء على

مظاهر الفساد، وعلاج الأفراد بعودتهم إلى دين الله.

ولا بد من مكافحة الظواهر الإفسادية بالأساليب الحديثة، بحيث يتم سد الفراغات

وإحلال الخير محل الشر، وتلك الأساليب كثيرة، وعلى الدعاء أن يجتهدوا لسدها. هناك فرصة للدعاة في العصر الحديث خاصةً أهل العلم وأهل الفكر بأن يضعوا خطوطًا جديدة يستطيع الداعية في العصر الحديث أن ينهجها ويسلكها حتى لا يعيش بعيدا عن عصره، أو بعيدا عن واقعه، وحتى يستطيع الإصلاح بالحكمة وبالموعظة الحسنة وبالأسلوب الناجح، ويبتكر من الأساليب ما يحقق الوصول إلى الغاية، والأخذ بمعطيات العصر أمر لا بد منه، ويساعد على الوصول إلى الغايات.

فالدعوة إلى الله -سبحانه وتعالى - أبوابها كثيرة، ومجالها واسع، فينبغي على جميع الذين يرغبون في مجال الدعوة أن يبتكروا من الأساليب بما لا يعارض ولا يخالف أوامر الدين، وفي نفس الوقت يستعينون بما درسوه من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة العلماء والدعاة

السابقين.

وأيضًا عليهم الاستفادة من التجارب المعاصرة، ففي العصر الحديث كثير من الجماعات الإسلامية حاولت الدعوة ولها تجارب لا بد من أن يستفاد منها، لكن علينا أن نبتعد عن مسالك التطرف والبعد عن المسلك الوسط؛ لأن الدعوة إلى الله تحتاج إلى مسالك وسطية، بحيث لا يكون ضررها أشد من نفعها، فلا يُستخدم أسلوب القتل والتفجير وإزهاق أرواح الأبرياء والمساكين ثم يُقال: هذا دعوة في سبيل الله!!

أثر بعض الجماعات الإسلامية في تشويه الإسلام:

هناك جماعات ترفع شعارات إسلامية ولكن في حقيقتها هي بعيدة عن الإسلام، إما أن تكون ناتجة عن جهل وعدم فقه في الدين، حيث يأخذون ببعض الأقوال التي فيها