مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثالثة - الفصل الخامس

انتبه

مفهوم الديمقراطية في العصر الحديث يختلف عن مفهوم الديمقراطية الإسلامية، إذ إن هناك فرقا بين الديمقراطية الغربية المطبقة والديمقراطية الإسلامية القائمة على مبدأ

الشورى.

فالإمامة عند الإباضية فيها انتحاب، حر، وليس هناك وراثة ولا إجبار ولا استبداد، وهذا المبدأ كان عند الإباضية منذ القدم وليس جديدا، ولذلك يظن البعض أن التجربة الديمقراطية في عُمان حديثة، لكن في حقيقة الأمر أن التجربة الديمقراطية الإسلامية قديمة جدا؛ ولذلك يقول: (يعتبر الأول من نوعه في العالم تجسد في نظام الإمامة الدستوري المعتدل والقادر بفضل دستوره على ضمان استمرار الديمقراطية كما أن هذا الشكل من الديمقراطية ضمن بدوره استمرار الإمامة خلال مدة تزيد على اثني عشر قرنًا)، ولم تخل هذه المدة من انقطاع وغياب

به عند

لدولة الإمامة كما سبق. إن مبدأ الشورى والديمقراطية الإسلامية - إن صح التعبير- كان معمولا الإباضية، ومطبقًا على أرض الواقع وليس مجرد نظريات، ولذلك فالإمام ليس مستبدا وليس حرا فيما يفعله، وإنما لا بد أن يرجع إلى هيئة العلماء أهل الرأي والمشورة) في اتخاذ القرارات. ثالثًا: من إنجازات الإباضية في نشر الإسلام

من أهم الإنجازات التي استطاعت الدعوة الإباضية تحقيقها هو: نشر الإسلام في أرجاء المعمورة، فالإباضية في حقيقة الأمر ما احتكروا الإسلام لأنفسهم، بل قاموا بجهود كبيرة،

منها:

1 - نشر الإسلام في أفريقيا:

استطاع الإباضية نشر الإسلام في أفريقيا من خلال العلماء الإباضية في شمال إفريقيا توجهوا إلى أوساط إفريقيا، وكذلك توجه علماء الإباضية إلى شرق إفريقيا فنشروا الإسلام في