مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية – السنة الثالثة - الفصل الخام

رابعا: من إنجازات الإباضية في مقاومة الاحتلال

1 - مقاومة الحملات الصليبية:

من جهود الإباضية في مقاومة الاحتلال الأجنبي عبر التاريخ صد الحملات الصليبية على الإسلام، فقد تعرضت بلاد المسلمين والبلاد التي يقطنها الإباضية إلى حروب صليبية، ومنها حملات البرتغاليين على عُمان في القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين، وكانت عمان في تلك الفترة تحت حكم النباهنة، وحكمهم لم يكن يقوم على نظام الإمامة، فنظام الإمامة لم يكن مستمرًا على وتيرة واحدة كما مر -، فالنباهنة لم يلتزموا بالمنهج الإسلامي الإباضي الذي نَصَّ عليه العلماء في كتبهم، فكانوا يحكمون بالوراثة، وهذا ما انتقده عليهم الإباضية، وثاروا عليهم في آخر الأمر، واستطاعوا أن يرجعوا الحكم إلى الأئمة، وكان أول من قام بذلك هو الإمام ناصر بن مرشد اليعربي وبجهود بذلها من قبله الشيخ خميس الشقصي وهو الذي رباه وأعده، واستطاعوا أن يوحدوا العمانيين تحت راية واحدة واستطاعوا أن يقاوموا الغزو الصليبي البرتغالي على عمان، وكان البرتغاليون قد استولوا على بعض الولايات الساحلية في عمان مثل صحار ومسقط، ولكن العمانيين بقيادة علمائهم وأئمتهم استطاعوا تحرير كل المناطق التي استولى عليها البرتغاليون، وطردوهم وأخرجوهم من الخليج العربي وحتى شواطئ الهند وتتبعوهم إلى شرق إفريقيا حتى خلصوا البلاد والعباد منهم.

وكذلك استطاع الإباضيون الموجودون في جزيرة كلباء مقاومة العدوان الإسباني الذي كان يغزوهم، وتكاتفوا مع العثمانيين، وصدوا الهجوم الإسباني على بلادهم وحرروها، وكان هذا بقيادة وزعامة العلماء الإباضيين في ذلك الزمان.

- المشاركة في تجرير المغرب العربي:

شارك الإباضية في تحرير الجزائر من الفرنسيين وحصولها على الاستقلال، وكان من

شعراء الثورة الجزائرية مفدي زكريا، وهو من الإباضية.