مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

مقرر مناهج الدعية عند الإباضية – السنة الثالثة - الفصل الخامس

وكذلك شارك الإباضيون في تحرير ليبيا من الإيطاليين، وكان من أكبر زعماء الإباضيين المشاركين في هذه الثورة الشيخ سليمان الباروني، حتى إنه كان أسبق من الشيخ عمر المختار الذي لا يُنكَر جهاده، ولكن الشيخ عمر المختار يُعتبر من آثار جهود الشيخ سليمان الباروني، حيث كان الشيخ الباروني هو المؤسس والداعي إلى مقاومة الطغيان وإخراج المحتلين من ليبيا،

واستطاعوا بعد ذلك الحصول على الاستقلال.

خامسا: من أعلام المذهب الإباضي -1 - من أعلام الإباضية في العلم الشرعي:

تكونت نخبة من العلماء على مر الحقب كانوا من آثار تربية وإعداد العلماء الذين سبقوهم وتخرجوا على أيديهم، واستطاعوا أن يحملوا مشعل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، واستطاعوا أن يكونوا أئمة وهداة إلى الحق وإلى البر وإلى الصلاح وإلى التقوى؛ ولذلك نجد أن هذه الفئة الكبيرة المتعاقبة من العلماء ينبغي أن تدرس وأن تُعطى حقها؛ لما لها من جهد كبير، ومن أهم هؤلاء العلماء: الإمام جابر بن زيد رضي الله عنه، والشيخ أبو نوح صالح الدهان، والشيخ أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي أعد طلبة العلم ونشرهم إلى أصقاع المعمورة، والإمام الربيع بن حبيب صاحب المسند الصحيح، هذا الرجل الذي حفظ لنا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والشيخ أبو غانم الخراساني صاحب كتاب (المدونة)، وهذا الكتاب فيه من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير لقربه من عصر التابعين، واستطاع أن يسجل الكثير من

أقوال الأئمة كأبي عبيدة والإمام جابر وغيرهم ممن استقوا من الصحابة رضي الله عنهم. وهناك الكثير من العلماء منهم: المحبوب بن الرحيل، وابنه محمد بن محبوب، والشيخ أبو

بكر الكندي صاحب كتاب المصنف، والشيخ محمد بن إبراهيم الكندي صاحب كتاب (بيان الشرع)، وهو في سبعين مجلدا، والشيخ خميس الشقصي صاحب كتاب (منهاج الطالبين) في خمسة عشر مجلدا، والشيخ جاعد بن خميس الخروصي والشيخ سعيد خلفان الخليلي المحقق الكبير صاحب كتاب (تنمية قواعد الإيمان)، والشيخ صالح بن علي الحارثي، والشيخ نور