مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٩12
منهج الدعوة
السنة الدراسية الثالثة
الفصل الدراسي الخامس
شارك فيها، فعلينا كإباضية؛ أن نعيد قراءة التاريخ وأن ندرس كيف كانت الدعوة هي المحرك الأساسي لنشأتهم، لنخرج من هذه العزلة، ولننشر في الأرض الإسلام الحقيقي، سواء كان في مجتمعات إسلامية، أو في مجتمعات غير إسلامية، وقد نحتاج المخالفين، لنشر الإسلام في دول غير مسلمة، فالأرض بحاجة إلى من ينشر رسالة الله فيها بين الناس، بدلا من العزلة، والإنغلاق على الذات، وقد بذل العمانيون جهودًا بسيطة في الهند، وفي الصين، وفي شرق أفريقيا، لكنها جهود فردية، والحاجة ماسة إلى صورة جماعية أكثر، حتى يتعرف العالم على مبادئ الإسلام التي دعا إليها الإباضية، والتي أثبتوها في كتبهم، ليس من باب التحيز، ولكن من باب ما درسه الإباضية، واستنبطوه ووصلوا إليه، مع وجود قصور وكان ينبغي أن نشد الهمة لنشر الإسلام في بقاع الأرض وأن يتعرف البشر في بقاع الأرض بشكل هذه الدعوة، فالدعوة ليست حكرًا على أفراد، ولا على مذهب، ولا على وطن، ولا غيره، وإنما هي دعوة عامة للناس.
ه
تنبيه
المذهب الإباضي دعوي النشأة، هدفه الإسلام فقط، وليس الملك أو التحكم في الآخرين، وإنما هدفه إقامة الشريعة في بقاع الأرض، وتعريف الناس بالإسلام الصحيح، وإقامة العدل والمساواة، والشورى، واحترام الإنسان، والتسامح وغير
ذلك من القيم.
الجانب الثامن: التركيز على الجانب الفقهي دون غيره: الإباضية اهتموا بجانب العلم، وألفوا مؤلفات كثيرة، إلا أن غالبها يصب في الجانب الفقهي، وفيه موسوعات فقهية كبيرة، مثل: بيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي، يصل إلى سبعين مجلدا، والمصنف لأبي بكر الكندي، يصل إلى واحد وأربعين مجلدا، ومنهاج الطالبين للشقسي، يصل إلى خمسة عشر مجلدا، وقاموس الشريعة للسعدي، يصل إلى تسعين مجلدا، كلها تركز على الجانب الفقهي، وفيها مسائل في جانب الاعتقاد، والتفسير والحديث، وغير ذلك، لكنها بشكل قليل
O