مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٢مقهى مناهج الدعوة عند الإباضية – السنة الثالثة- الفصل الخامس
ج- ممارسة نظام الحكم داخل الحلقات العلمية:
بمرور الوقت أصبحت الحلقات العلمية تمارس نظام الحكم؛ ولكن تمارسه داخليا على
مجتمعها فقط، فلا تمارسه على بقية المناطق الأخرى، ولم يكن هذا الحكم فيه إقامة الحدود الشرعية؛ ولكن فيه تنظيم للحياة الاجتماعية، حيث يفصل في المسائل، ويتولى إدارة المجتمع، ففيه القاضي الذي يحكم بالحق بين المتخاصمين.
أما الحدود كقطع اليد أو الجلد فلا يقيمها إلا إمام الظهور فقط؛ ولذلك لجؤوا إلى عقوبات أخرى، وهي عقوبات المقاطعة، أو ما يسمى (البراءة) بحيث يعلن أن فلانا يرتكب كذا فيتبرأ منه حتى يعلن توبته مما وقع فيه، وإذا كان عليه شيء من الحقوق للآخرين فإن عليه أن يرد تلك الحقوق، وكان المجتمع متعاوناً ومتقبلا لما يحكم به مجلس العزابة.
انتبه
كان لمجلس العزابة هيبة فالجميع يطيعه واستمر هذا النظام وتتطور في كل من الجزائر وتونس وليبيا، وأصبح المعمول به، وهو المرجع لدى إباضية الشمال الأفريقي. د - نظام العزابة بديل عن الدولة:
يقوم نظام العزابة على أساس إيجاد بديل عن الدولة؛ لأنه لا يوجد دولة إمامة، والدول التي كانوا تحتها كالدولة العباسية والفاطمية لم تكن تهتم بالإباضية، وربما عادوها نتيجة التعصب المذهبي واتخذوا ضدهم مواقف مليئة بالكراهية؛ لأنهم يعتبرون الإباضية من
الخوارج.
نشاط:
اطلب من أستاذ المحاضرات الافتراضية أن يفند شبهات اتهام الإباضية بأنهم من
الخوارج.