مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

المركزية و لا شك، و لكن إيمان أهل الدعوة و شدة شكيمتهم في الحرب و ثباتهم في الميدان هزم الثقفي و جنده شر هزيمة، و فر إلى صنعاء و احتمى بها، و كانت له بها هزيمة أشد، و ما برح أن فر إلى الشام مع من بقي من جنده و هكذا استولى الإباضية على المدينة

ساهم فتح صنعاء وزوال حكم بني أمية منها على نجاح الأباضية في إرساء دعائم دولتهم الأولى المعتمدة على المعاملة الطيبة، وظل الإمام على سيرته الحسنة تلك فجمع قلوب الناس من حوله بما رأوه منه من عدالة اجتماعية إسلامية افتقدوها و حنوا إليها في ظل الحكم الأموي، و من ذلك أن طالب الحق بعد أن استولى على ما في الخزائن من أموال وزعها بين الناس في صنعاء و بخاصة الفقراء منهم وبقي في صنعاء عدة أشهر يسوس الناس بالعدل ويدعوا إلى آرائه ومبادئه بالمعروف و الموعظة الحسنة حتى كثر جمعه و أتاه الناس من كل مكان

24

24