مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨1
وعند وصول خبر الهزيمة ومقتل بلج إلى أبي حمزة قرر الخروج من المدينة لمقابلة الجيش الأموي خارجها، و في سنة 130 هـ جرت معركة ضاربة لم تكن فيها الفئتان متكافئتان، فالجيش الشامي كان أكثر عددا و أحسن عدة، وانتهت المعركة باستشهاد القائد أبي حمزة المختار بن عوف، وقد شجع استشهاد أبي حمزة واندثار جيشه في الحجاز عبدالملك بن عطية للتفرغ لعبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق بأمر من مروان بن محمد و قد التقى الطرفان إلى الشمال من صنعاء في منطقة (صعدة) وجرت معارك عنيفة أظهر فيها الإباضية بسالة نادرة انتهت باسشهاد البطل الإمام طالب الحق لمقتله اتسمت الحركة الإباضية بالانحسار داخل جنوب الجزيرة العربية مكتفية بالدفاع عن مراكز وجودها في اليمن
و
على الرغم من الهزيمة واستشهاد الإمام غير أن الأباضية لم يستسلموا، فقد تجمعوا تحت راية عبدالله بن سعيد الحضرمي إمام الدفاع الجديد للدفاع عن آخر حصونهم، و قد سارع عبدالملك بن عطية للقضاء على الحركة قبل أن تعود إلى قوتها من جديد، و دارت معارك حامية استمرت أيامًا وليالي، استبسل فيها الإباضية و هزم فيها الجيش
عدة مرات بين كر و فر ولعل أعنف المعارك هي التي دارت حول حصن شبام.
6
و بعد أن سيطر عبدالملك على مدينة شبام مارس عمليات السلب والنهب و السبي و قطع المياة و المؤونة و وضع الحراسات على الطرق لمنع الإباضية من التزود بالمؤونة بعد أن سيطر على أهم مراكزهم المهمة و على الرغم من الحركة استطاعت لأن قتل القائد الأموي عبدالملك إلا أن قائدًا جديدًا هو الوليد بن عروة استطاع أن يقود حملات إبادة مروعة انتقاما لمقتل عمه، و يرجح أن القضاء على آخر كيان سياسي للحركة في حضرموت تم في مطلع عام 132 هـ.
28