مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

حركة أهل الدعوة في عمان

علاقة أهل عمان بالدعوة الأباضية:

لقد ارتبط أهل عمان بالفكر الأباضي منذ وقت مبكر ويعود ذلك إلى مجموعة من

العوامل منها:

فساعدها

أولا: إن إمام الحركة هو جابر بن زيد دون منازع، وكان يعتمد في نشر دعوته السرية على الأزد أكثر من اعتماده على غيرهم ثقة وولاء، ومنهم المختار بن عوف الشاري، وبلج ابن عقبة الأزدي، وصحار العبدي، وهلال بن عطية العماني، والربيع ابن حبيب وابو سفيان محبوب بن الرحيل، وغيرهم كثير، كما استغل الإمام فترة وجوده بعمان إثر نفيه، حيث انعكس ذلك على وضع الدعوة في عمان، على الانتشار بين القبائل العمانية ثانيا: جهود الإمام أبي عبيدة تمشيا مع سياسة شيخه في التركيز على عمان والتي تكللت بإرسال حملة العلم وهم الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي والشيخ بشير بن المنذر النزواني والشيخ محمد بن المعلا الكندي والشيخ المنير بن النير الريامي الجعلاني الذين حملوا على عاتقهم ترسيخ الفكر حتى غدا العقيدة السائدة في المجتمع العماني بأسره.

ثالثا: طبيعة أهل عمان الرافضة لسياسة الظلم وللتيارات المنافية للشرع الحنيف مع تقبلهم للفكر الإسلامي الأصيل، ففي الوقت الذي امتنع فيه العمانيون الخضوع لدولة بني أمية لكون سياستها تتعارض مع النظام الإسلامي ورفضهم الشديد للأفكار الخارجية الصفرية المتطرفة التي تمكنت من دخول عمان عام 67 هـ وقف العمانيون سدا منيعا وحاربوا دعاتها حتى طهروا البلاد من معتقداتهم الفاسدة، وفي المقابل نجدهم يبدون تجاوبا منقطع النظير مع الفكر الأباضي ويعملون على تبنيه والدفاع عن مبادئه، لأن العمانيين وجدوا أن الفكر الأباضي يحمل المبادئ الإسلامية الصحيحة، فهوينادي بالعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

29