مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١العمانيين من البداية، ولكن خازما اتبع طريقة جديدة فأحرق بيوت الإباضية وشغل اذهانهم بأولادهم واهلهم وممتلكاتهم مما ساعد على الانتصار عليهم، وبعد سبعة أيام من القتال الشديد استطاع خازم أن يهزم جيش الجلندى بعد أن قتل منهم نحو عشرة آلاف بحسب ابن الأثير.
ومع
هذه النهايه المؤلمة التي أصابت العمانيين إلا أنهم لم يستكينوا للدولة العباسية التي كانوا يعتبرونها حكومة ظالمة لا ينبغي الركون إليها، والخضوع لسلطانها، فاعتبر الاباضية أن معركة جلفار الأولى والثانية تجارب ينيغي استغلال نتائجهما وجعلها دافعاً لهم لشحذ الهمم واستنهاض العزائم والعمل على تكريس الجهود للدفاع عن العقيدة والوطن ومواجهة سياسة الطغيان، وتأسيسا على ذلك قدر لأهل عمان بعث الإمامة من جديد عام 177 هـ مؤكدين على قدرتهم الفائقة في إقامة دولة الإسلام ورفض الظلم بكل أشكاله، ومنذ ذلك التاريخ سادت الأباضية الحياة في عمان ولم تغب عنها شمس الإمامة إلا في القليل النادر.
31