مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٤مقرر منهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثالثة - الفصل الخامس.
نشاط (2)::
أشار الأستاذ إلى بعض صور العنف التي تحدث في العصر الحاضر، راجع فيديو المحاضرة واكتب نموذجًا لذلك، وبين أثره في الدعوة.
إن مسلك العنف والقتل وسفك الدماء ناتج عن الفكر فإذا كان الفكر يبيح القتل فإن عندما تعتقد أن مخالفك هو مشرك وإنه يجوز قتله فعندئذ يدفعك إلى أن تقتله أما إذا كان الفكر
لك ذلك ولا يسمح لك أن تحوم على المسلمين بالشرك فعندئذ ستبتعد عن أو المعتقد لا
مسلك العنف.
يبيح
- المنهج السلمي عن الإباضية في العصر الحاضر:
كان الإباضية ولا يزالون يبتعدون عن مسلك العنف، وذلك نجد سماحة الشيخ الخليلي يقول: (إن الإباضية لم يتجرؤوا قط على إخراج أحدٍ من الملة وقطع صلته بهذه الأمة ما دام يدين بالشهادتين، ولا ينكر شيئًا مما عُلِمَ من الدين بالضرورة بغير تأويل؛ كأن ينكر الصلاة أو الزكاة، أو شيئًا من أركان الإسلام أو أركان الإيمان أو لا ينكر القرآن أو لا ينكر آية من القرآن أو لا ينكر نبيا من الأنبياء، لأن هذا مما علم من الدين بالضرورة).
فما دام مؤمنا بالله ومؤمنا برسول الله وبما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالملائكة وباليوم الأخر ومقر بالفرائض ولا ينكر شيئًا من أمور الدين، فعندئذ لا يجوز استباحة دمه وإن كان مخالفًا في المذهب، لأنه قد تكون له مخالفات ناتجة عن تأويل أو عن حديث صح عندهم ولم يصح عند أخر، فلا يقتل بمثل هذه الأمور.
ثم يقول الشيخ الخليلي: (لم يتجرءوا الإباضية - قط على إخراج أحدٍ من الملة وقطع صلته بهذه الأمة مادام يدين بالشهادتين ولا ينكر شيئًا مما علم من الدين بالضرورة بغير تأويل، أما من استند إلى التأويل - وإن كان أوهى من نسج العنكبوت فحسبه تأويله واقيا له من الحكم عليه عندهم من الخروج من حظيرة الأمة، وخلع ربقة الأمة عن عنقه).