مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦مقرر منهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثاثة - الفصل الخامس.
بينه وبين بقية المسلمين، لأن المسلم يبقى مسلما وإن لم يكن يفهم بعض الجوانب الدينية، أو بعض الجوانب الدعوية أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو الغايات الإصلاحية في المجتمع، لكنه يبقى على عقيدته وإسلامه، فالتعامل معه جائز والصلاة معه جائزة، سواء صلى إماما بالإباضية، أو صلى به الإباضي إمامًا. وهذا كله جعل هناك تعايش بين الإباضية وبين غيرهم من المخالفين
2 - التعايش عند أبي حمزة الشاري
كان أبو حمزة الشاري من تلاميذ الإمام أبي عبيدة، وكان يعيش في القرن الثاني الهجري؛ ولذلك عندما جاء في المدينة المنورة كان من ضمن ما أعلنه من مبادئ أنه قال: (الناس منا ونحن منهم، إلا مشركا بالله عابد وثن أو كافرًا من أهل الكتاب، أو إماما جائرًا باغيا). فهؤلاء الثلاثة أنواع من البشر هم الذين لا نتعايش معهم، وينبغي أن يكون هناك حد فاصل أما بقية المسلمين فهم يعتبروا إنهم إخوان ونتعايش معهم ونتصاهر معهم ونتعامل
معهم،
معهم كبقية المسلمين.
يقول:
ونح
وأكد هذا المفهوم علماء الاباضية من بعد ومنهم الإمام نور الدين السالمي رحمه الله حيث
ن لا نطالب العبادا فمن أتى بالجملتين قلنا:
اذا
فوق شهادتهم اعتق إخواننا، وبالحقوقِ قُمْنا
فمنهج الأباضية يعتبر أن جميع المسلمين منهج أخوان لنا مادام يقرون بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن ما جاء به محمد و هو حق من عند الله تعالى. فهذه أسس ومبادئ نشترك جميعا فيها، فلا ينبغي أن نكفر أحدًا من المخالفين بحجة أن هؤلاء ليسوا على مذهبنا أو
ليسوا على نفس مسلكنا أو طريقتنا.
- التعايش في المجتمع الإباضي:
هذا المسلك اتبعه علماء الاباضية من السابق وحتى في عصرنا هذا وإذا كنا نحن وإياهم في مجتمع واحد فإن الحقوق هي نفسها، وليس هناك تمايز بين الإباضي وغير الإباضي، وحتى