مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٨11
مقرر منهج الدعوة عند الإباضية - السنة الثالثة - الفصل الخامس.
في حال تعرض مخالفي الإباضية -وهم من المسلمين - لغزو من غير المسلمين فإن الإباضية يوجبون على أتباعهم مناصرة إخوانهم من المذاهب الإسلامية الأخرى، ولا يجيزون لهم التخلي عنهم أو خذلانهم.
4 - التعايش عند الإباضية في العصر الحاضر:
للتعايش مع الآخرين عند الإباضية أشكال متعددة ظهرت في العصر الحاضر، منها: أ- وجوب مناصرة الفلسطينيين:
يذهب علماء الإباضية إلى وجوب مناصرة باقي المسلمين من المذاهب الإسلامية الأخرى كما هو حادث الآن في القضية الفلسطينية، ولا يجيزون لأتباعهم التخلي عنهم أو خذلانهم. فمعلوم أن اليهود، استعمروا فلسطين واستولوا على بيت المقدس والمسجد الأقصى، وذلك فتحرير المسجد الأقصى وتحرير فلسطين بشكل عام واجب على جميع المسلمين؛ ولذلك نجد علماء الإباضية يقرون هذا الواجب، ويوجبون على أتباعهم مساندة إخوانهم المسلمين في القضية الفلسطينية والدعوة إلى مناصرتهم، ومدهم بما يحتاجون إليه، ولذلك نجد علماؤنا في هذا العصر يحضون إخوانهم الأباضية إلى إسعاف إخوانهم في فلسطين بما يستطيعون. فعندما يوجد هناك سبيل إلى مناصرة هؤلاء الإخوة المسلمين - وإن كانوا على غير نفس المذهب، فالجميع مسلمون، وهذا هو الأساس الذي يوحدنا، وكما قلنا: أن الاباضية ليس عندهم مصطلح «الأباضية» في الأصل، سماهم المخالفون بهذا الاسم، والإسلام هو الأصل الذي يجمعنا ببقية إخواننا من بقية المذاهب.
ب التعايش في ظل الحكومة الإباضية:
نجد أن المجتمع الذي يحكمه الاباضية يكون فيه تعايش بين الاباضي وغير الاباضي فمثلا: الحكومة في عمان على رأسها حاكم إباضي، وكذلك في السابق كان الأئمة كلهم إباضيون، وفي الدولة الرستاقية في شمال أفريقيا كان في مجتمعاتهم المالكية وغيرهم من المذاهب
الأخرى، وكان الجميع سواسية، ولا يحس أحدهم بالفرق بينهم وبين الآخرين.