مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

12

مقر من منهج الدعوة عند الإباضية السنة الثالة الفصل الخامس "

ج - التعايش عند الشيخ الخليلي:

يؤكد سماحة الشيخ الخليلي على المشتركات بين المذاهب فيقول: (يجب علينا أن نفكر فيما يجمع ما بين هذه الأمة، فنحن نرى قواسم مشتركة تجمع ما بين الأمة جميعا، منها: وحدة الأمة تؤمن بكتاب الله أنه هو المصدر الأول لفكرها وفقهها ومنهجها في المصدر؛ فإن جميع حياتها، وتؤمن أيضًا بسنة رسول الله له الثابتة الصحيحة، ومع هذا قبلتها واحدة فإنها تجتمع على التوجه إلى بيت الله الحرام الذي يحجه المسلمون جميعًا على اختلاف طوائفهم، وعلى اختلاف مذاهبهم الفكرية والفقهية وهناك اتحاد في أصول كثيرة، أهمها: أركان الإسلام الخمسة، فإن أركان الإسلام الخمسة لا خلاف فيها، وإنما الخلافُ في تفسير جزئيتها، إذ لم تختلف الأمة في وجوب اعتقاد أنه لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، ولم تختلف في وجوب إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وحج بيت الله تعالى الحرام، كما أن أركان الإيمان الستة لم تختلف الأمة في خمسة منها، فقد اتفقت جميعا على وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر، وإنما وقع الخلاف في الإيمان بقضاء الله وقدره، بناء على تفسير كل طائفة لهذه المسألة، فكل طائفة لها موقفٌ من هذه القضية وبالنسبة للأركان الخمس من حيث الكليات الكل متفقون عليها وإنما الخلاف في الجزئيات). فهذه الأسس هي أسس هي التي توحّدنا، وهي أهم من الفروع التي تفرقنا. وقد سُئِل سماحة الشيخ الخليلي: هل نصلي وراء المخالفين وإن لم يُجز هو الصلاة خلفنا؟ فأجاب: نعم، نصلي خلفهم. وعلى الرغم من هذا، فهناك البعض من المذاهب الأخرى وليس كلهم يقول: لا نصلي خلف الإباضي. لكننا نقول: صلاة الإباضي صلاة صحيحة بحسب ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا تخرج عما أمر الله تعالى به وأمر به رسول الله، ولذلك فصلاة الإباضي خلف غير الأباضي صحيحة، والعكس.