مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مقرر: مناهج الدعوة عند الإباضية – الفصل الخامس. د. بدر اليحمدي

إصلاح الدعوة وفي إصلاح الواقع كانت عنيفة؛ أدت بهم إلى أنهم لا يقبلون بهذا الواقع

حتى يُقيموا شرع الله في أرضه.

انتبه

نحن لا نحصر الإصلاح في فئة الإباضية هناك فئات من الصحابة والعلماء والأئمة التابعين حاولوا أن يصلحوا وأن يعيدوا الأمر إلى ما كان عليه، ابتداءً من الإمام علي كرم الله وجهه وابنه الحسين.

وقد استطاع الإباضية بعد مرورهم بفترة الكتمان أن يكون لهم كيان وأن يقيموا الخلافة الإسلامية ويعيدوها إلى سابق عهدها فاستطاع عبد الله بن يحيي طالب الحق أن يكون إماما للمسلمين في اليمن وانتدب أبا حمزة الشاري لأن يبسط العدل في المدينة ومكة وكانت نيته أن يتجه أيضًا إلى الشام وإلى سائر بلاد المسلمين ولكنها بقدرة الله تعالى ومشيئته - لم تستمر، حيث تكالب الأعداء عليهم من كل صوب، وكان الإباضية قلة حيث العدد، فما استمرت خلافتهم لفترة طويلة فرجع الوضع إلى ما كان عليه في عهد بني

أمية.

الهدف الثاني: تحقيق مبدأ الحاكمية الله

لا شك أن الإباضية يستقون مبادئهم وأفكارهم ومعتقداتهم وتصوراتهم من كتاب الله سبحانه وتعالى ومن سنة رسوله لا فهم لا يبتدعون أشياء من عندهم، بل فهم النصوص وترجمتها إلى أرض الواقع.

ومعنى أن تكون الحاكمية الله: أن تلفّي الأحكام والتصورات وجميع المفاهيم والقيم

يكون من كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة رسوله.

أدلة أكدت وجوب الاحتكام لأمر الله تعالى:

7