مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

9

مقرر: مناهج الدعوة عند الإباضية – الفصل الخامس. د. بدر اليحمدي -

هذا الحكم، وكانوا يسعون إلى أحد خيارين استسلام معاوية ومن معه لحكم علي كرم الله وجهه، أو محاربة معاوية وقتاله حتى يتم القضاء عليه ومن معه، ولكن للأسف كان هناك مجال للتفاوض وبالتالي تلاشت الخلافة وضعف أمر المسلمين وصار الأمر لمعاوية ومن ثم لابنه يزيد وصار الحكم إليه وهذا نتيجة القبول بمفهوم التحكيم، وأصبحنا نعاني تفرق المسلمين إلى يومنا هذا وأصبح الملك يتوارث ملكا عضودًا وتغيرت مفاهيم الخلافة

الإسلامية.

مع

وعندما نادي سلف الإباضية أنه لا حكم إلا لله أتهموا بأنها كلمة حق أريد بها باطل، أنه لا يوجد باطل، فالإباضية كانوا يريدون تثبيت الإمام علي فقط، وأصروا حتى طالبوه بأنه يثبت ويستمر في القتال حتى يكون له الغلبة، هل هذا فيه باطل؟ هذا مما اتهم به هؤلاء المحكمة الذين كانوا يرون أنه لا مجال للتفاوض في هذا الأمر وأنه لابد أن تستمر الخلافة على ما كانت عليه، ولكن أسيئ بهم الظن وقوتلوا وحوربوا لأجل هذا واتهموا في نياتهم مع أن النيات لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.

قضية الحاكمية كما وضحها المفكر سيد قطب

هي

قضية الحاكمية عند الإباضية أصبح في العصر الحديث من يفهمها بل ويطالب بها ولذلك نجد المفكر الإسلامي السيد قطب في كتابه (معالم في الطريق): حين تكون الحاكمية العليا في المجتمع الله سبحانه وتعالى وحده متمثلة في سيادة الشريعة الإلهية، تكون هذه الصورة الوحيدة التي يتحرر فيها البشر تحررًا كاملاً حقيقياً من العبودية للبشر، وتكون هذه الحضارة الإنسانية لأن حضارة الإنسان تقتضي قاعدة أساسية من التحرر الحقيقي الكامل للإنسان، ومن الكرامة المطلقة لكل فرد في المجتمع ولا حرية في الحقيقة ولا كرامة للإنسان في مجتمع بعضه أرباب يشرعون وبعضه عبيد يطيعون.

هي