مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٥

هذا الأمر كان واضحًا عند الإباضية منذ البداية ولا مجال فيه للتهاون أو التساهل

بحيث أن يكون معدوما في المجتمع؛ لأنه إذا انعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع فإنه لا شك أنه تتسرب إليه المنكرات وتنتشر فيه المفاسد، وبالتالي يتحول المجتمع شيئًا فشيئًا إلى مجتمع فاسد، وقد يؤدي به ذلك والعياذ بالله- إلى الخروج من الإسلام، فلا بد من إنكار المنكر لا بد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الله:

هذه المفاهيم يؤكدها الشيخ السلمي فى كتابه «جوهر النظام، فيقول الشيخ رحمه

والأمر والنهي على العباد

فرض على القادر في البلاد

وَهُوَ عَلَى الولاة والأئمة أشدُّ من وجوبه في الأُمة

لأنهم لذاك قد تجرَّدُوا

وقيل: مَن قد ترك الإنكار

وقصدوه في الذي قد قصدوا

عن منكر فيه شريكا صَارَ

فهو يقصد الأئمة والولاة والذين عندهم السلطة والقرار والقدرة على التغيير

باليد، فهو أشد وجوبًا عليهم. وأن من يترك الإنكار بقلبه وبلسانه وبيده فهو يعتبر مشارك في هذا الإثم والعياذ بالله.

الهدف الخامس: ترسيخ مبدأ الشورى ونبذ الاستبداد

الأهداف التي كان الإباضية يسعون إليها ترسيخ مبدأ الشورى ونبذ من الاستبداد، فالشورى أقرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، بل وامتدح بها نبيه ومن معه من المؤمنين، فقال عز وجل: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) [الشورى: 38]، وأمر بها رسوله الكريم فقال: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ هُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) [آل عمران: 159]، فالله سبحانه وتعالى يأمر النبي الله أن يستشير أصحابه، فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام وهو من هو في مقامه الرفيع يأمره الله تعالى بأن يشاور أصحابه، فمن هو

6