مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٩10
31
بشرط ألا يستمر هذا الأمر، وإنما بشكل مؤقت يراعي الظرف، أما أن يتخذ ويسن هذا ما
لا يجيزه الإباضية في مذهبهم.
ثم يقول الدكتور حسين غباش وبصرف النظر عن طبيعة الإمام؛ فإن مبدأ الشورى لدى الإباضيين غير قابل للتجاوز، فالإمام العالم والتقي الذي لا تحمل بيعته شروط الرجوع إلى أهل الحل والعقد لا يستغني عن الرجوع إليهم، على العكس من ذلك فإن الأئمة المنتمين إلى صفوف العلماء والمشهورين بأنهم أقوياء هم أكثر حرصا على تطبيق مبدأ الشورى والرجوع إلى مجالسهم وهكذا فإن مبدأ الشورى والمشاركة يبدو مركزيا في الفكر السياسي الإباضي، بل إنه مميز لروح المدرسة الإباضية)، فبناء على الدراسات أثبتت أن الإباضية يسعون إلى إقامة مبدأ الشورى في اختيار الإمام وتنصيبه أولا، ثم المشاورة بعد توليه مهام الحكم.
وهناك نوعان من الأئمة فيما يتعلق بأخذ الشورى:
النوع الأول:
أئمة علماء كبار ولهم القدرة على استنباط الأحكام ولهم معرفة كبيرة بأحكام
الشريعة. النوع الثاني:
أئمة قد لا تكون لهم القدرة على استنباط الأحكام، وليسوا متمكنين في علوم
الشريعة، ولكن تميزهم صفات قيادية أخرى.
وعلى كل حال، فالإمام لا يستغني عن المشورة، وبالرغم أنه لا يشرط على الإمام إن كان من أهل الاجتهاد واستنباط الأحكام الرجوع إليهم، ولكن ينبغي أن يستشير
العلماء والثقات، أما بالنسبة للإمام غير العالم فإنه يُلزم بالرجوع إلى أهل الحل والعقد.