مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٢

6

مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية -السنة

12 11

1.211 - 34 114 11

لحقوقهم،

والاضطهاد، كما حدث في شمال أفريقيا، وحوصروا في الجبال وفي أماكن محدودة، وتعرضوا لكثير من المآسي، بالإضافة إلى أن هناك بعض الفتاوى من المخالفين المتشددين التي تبيح قتلهم، ويعتبرهم البعض من الخوارج أو أنهم مبتدعة أو غير ذلك. فكان الإباضية يردون من باب الدفاع عن النفس والدفاع عن النفس مشروع، ولكن الأصل أنهم يستوعبون المخالف ويرغبون في التعايش معهم والتسامح معهم، وأنهم يفتحون قلوبهم وعقولهم لمخالفيهم، ولا يضعون فواصل بينهم وبين مخالفيهم. 3 - التعايش مع المخالفين في العصر الحاضر: أدى التسامح إلى وجود نوع من التعاون بين أفراد المجتمع الذي يتواجد فيه الإباضية، فنحن نلاحظ في عُمان وغالبية أهل عمان من المذهب الإباضي- أنهم يتعايشون مع إخوانهم من أهل السنة والشيعة، ويصلون جميعا في مسجد واحد، وهذا ناتج عن سببين:

السبب الأول: الفتاوى الدينية من علمائنا التي تجيز الصلاة مع بعضنا البعض. وهذا أدى إلى الاتحاد والألفة.

السبب الثاني: التوجهات الحكومية التي رسخت هذا المفهوم، وبالتالي فالسلطة السياسية والسلطة الدينية متعاونتان على ترسيخ هذا المفهوم.

وقد يحدث بعض السلوكيات الفردية الشاذة، ولكن بشكل عام هناك وحدة وطنية كبيرة تؤلف بين أفراد المجتمع بمختلف مذاهبه فكلنا على دين واحد، وكلنا نعبد الله سبحانه وتعالى، وكلنا نؤمن بكتاب الله ونؤمن برسول الله، ونتوجه إلى القبلة ونصلي إليها، ونؤدي الفرائض الخمس، ونؤمن بوجوب الصيام وبوجوب الزكاة وبوجوب الحج … إلخ، فهذه أُسس وأصول نتفق عليها كلنا.