مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٦10
مقرر مناهج الدعوة عند الإباضية -السنة
1:11
-74 114 11
فمنهج الإباضي ودعوتهم قائمة على تأليف والتوحيد والتسامح وترسيخ هذا المبدأ بين المسلمين حتى يلتقي المسلمون كلهم على الأصول، ويعذرون بعضهم بعض فيما اختلفوا فيه من الفروع.
ولا يمكن الحجر على الأفهام؛ لأن العالم إذا تبحر في علمه واعتمد على الأدلة والشواهد من القرآن والسُّنَّة وبالنظر الثاقب واعتمدنا على القواعد الشرعية والأصول الفقهية واتكأ على قواعد اللغة العربية، واستطاع أن يستنبط حكما ما … فلا ينبغي أن يُحْجَرَ عليه فهمه وإنما هناك سعة خاصة إذا استنبط ما يدعو إلى الألفة والوحدة
والتقارب.
وينبغي على جميع المسلمين أن يسعوا إلى الاتفاق قدر الإمكان، فإذا وجد مجال لأن يَصِلُّوا إلى قول واحد في مسألة ما فهذا هو الأفضل، لأنه يوحد المسلمين، لكن في حالة أن كل مذهب أو كل طائفة ترى ترجيح قول ما فإن هذا مباح، بشرط ألا يخرج عن القواعد الشرعية في الخلاف.
4 - القول بجواز التصاهر مع المخالفين
من مظاهر التسامح عند الإباضية: أنهم يجيزون التصاهر مع إخوانهم المسلمين، فالإباضي يجوز له أن يتزوج من غير الإباضية من مذاهب أهل السنة أو من مذاهب الشيعة، والعكس أيضًا، فيبيحون للمخالف لهم في مذهبهم أن يتزوج من مذهبهم؛ لأنه نحن كلنا مسلمون، والتزاوج بين المسلمين جائز.
5 - القول بجواز التوارث بين المخالفين:
من مظاهر التسامح عند الإباضية: أنهم يقولون بالتوارث بين الإباضي وغير الإباضي، فمثلا لو كان الزوج إباضيا والزوجة شافعية، فإنها لا تحرم من ميراث زوجها