مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٧11
مقرر منامج الدعوة عند الإباضية السنة
1 - 211
-25 11 11
12 11
بسبب اختلاف المذهب، فطالما أنها زوجة فإن لها الميراث على التفصيل المعروف في مادة المواريث -. وكذلك لو كان الأب والابن مختلفين في المذهب فإنهما يتوارثان.
إننا ندعو جميع المسلمين إلى كلمة سواء تجمع بيننا، وإلى الأصول والثوابت، وإننا نتفق جميعًا على ما نَصَّ عليه كتاب الله وسنة رسوله، وإذا وجد مجال للخلاف مما يسوغ فيه الخلاف فلا بأس في ذلك، وهذا سيسهل التعايش بين المسلمين. الخصيصة الثانية: اتباع الحق
من خصائص الدعوة عند الإباضية: اتباع الحق بغض النظر عن المصدر، كما جاء في القرآن: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ [يونس:35]، فالذي يهدي إلى الحق والحكم الصائب، يجب اتباعه بغض النظر عن مذهبه، فالحق هو الذي ينبغي أن يتبع. أولا: قبول الرأي الآخر إن كان صوابا:
نجد أن علماء الإباضية لا يتمسكون بقول عالم واحد، فلا يتمسكون مثلاً بقول الإمام جابر بن زيد فقط، بل نقول: إن أقواله ليست ملزمة، فإذا وُجِدَ عالم مجتهد من بعده
فإنه يجوز أن نأخذ بما توصل إليه هذا العالم إن كان صحيحًا موافقا للكتاب والسُّنَّة. وأيضًا يأخذ الإباضية بالقول الموافق للحق وإن كان هذا القول من عالم مخالف (من غير المذهب الإباضي، فإنه إذا بسط المسألة وذكر فيها الأدلة الواضحة فإن الإباضية ليس عندهم حرج في أن يتبعوا قولاً جاء به أحد علماء الأمة وإن كان مخالفًا لهم في المذهب. (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا) [المائدة: 8]. وهذا متبع عند
الإباضية.
فلذلك يقول الشيخ السالمي -رحمه الله -:
فنأخذ الحق متى نراه
ويقول أيضًا:
وإن يكن مبغض لنا أتاه