مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية إبراهيم الأغبري

مذكرة مادة منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الدعوة عند الإباضية -السنة مقرر مناهج

1:11 - 24 114 11

1211

ولا تناظر بكتاب الله

معناه: لا تجعل له نظيرا

ولا كلام المصطفى الأوَّاءِ

ولو يكون عالما خبيرًا

فهذا القول يدعو إلى عدم تقديس العلماء، وعدم إضفاء نوعا من العصمة عليهم؛

لأن العالم يجتهد في فهم النص وليس هو صاحب النص الأصلي. ففهم النص اجتهاد والاجتهاد يتغير من عالم إلى آخر، ويحتمل الصواب والخطأ.

انتبه

يجب على المسلم أن يقبل الحقَّ وإن كان هذا الحق مع الأعداء، فقد روى البخاري في صحيحه أن الشيطان جاء إلى أبي هريرة رضي الله عنه وهو يحرس أموال الصدقة وقال له قال الشيطان لأبي هريرة إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) [البقرة: 255] … الآية، وقال له أيضًا: لن يزال عليك مِنَ الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فجاء أبو هريرة رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قال أبو هريرة: لا. قال: «ذاك شيطان». فأمر النبي له أبا هريرة رضي الله عنه أن يقبل كلام الشيطان؛ لأنه حق. ثانيا: التراجع عن الاجتهاد إن كان خطأ:

نجد من علمائنا من تراجع عن كثير من أقوال المذهب في السابق، وهناك العديد من الأمثلة التي تدل على ذلك، منها:

المثال الأول: القول بوجوب صلاة الجمعة دون إذن الإمام:

كان علماؤنا الإباضية في السابق لا يرون إقامة صلاة الجمعة في جميع الولايات أو في جميع الأماكن، وإنما يقولون: تقام الصلاة في الأمصار الممصرة من قبل الخليفة أو الإمام. وعندما جاء شيخنا الخليلي حفظه الله قال: إن صلاة الجمعة واجبة على جميع المسلمين، وأنه إذا أمر بها الحاكم المسلم في أي زمان فإنها تكون ملزمة، ويجوز للحاكم المسلم أن

12