كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

وبَلَّحَ - مُشَدَّد - يُقَالُ بمعنى بَلَّدَ وبَلْدَحَ الرَّجُلُ: إِذا بَلَّدَ وأَعْيا. والبَلَحُ: الخَلالُ

435/ 1 ما دام أخضر صغاراً. /

وقولهم (1): فلان باقعة، معناه: حَذِرٌ مُحتال حاذق. والباقعةُ عند العرب: الطَّائر الخَذرُ الذي يشرب الماء من البقاع. والبقاع: مواضع يستنفع فيها الماء ولا يَرِدُ المشارع والمياه المحضورة خوفاً من أن يُحتال عليه فيصطاد، ثُمَّ شَبه كلُّ حَذِرٍ مُحتال

م

وقولهم (2): بَشَرْتُ فلاناً بكذا، أي سَرَرته، والبشارة تكون بالخير والشر والعامة تخطئ في هذا فيذهبون إلى أنه لا يكون إلا في السرور والفرح، والعَرَبُ تقوله في الخير والشر. قال الله: فَبشرهم بِعَذاب إليم (3) ويقال: قد بَشَرتُ جُل أَبْشره بشراً، إذا سَرَرته (4) وأفرحته قال عبد الله بن مسعود: (من أحب القُرآن فليبش (5) معناه: فليسر وليفرح. وأنشد الفراء (6):

الرجل

بَشَرْتُ عيالي إذا رأيت صحيفة أتتك من الحجاج يتلى كتابها

معناه سررت عيالي وفرحتهم. ويقال: أبشرتُ الرَّجُلَ أبشره إبشاراً إذا أخبرته بالشيء. قرأ (7) حميد وإنَّ اللهَ يشرُكِ بِكَلِمة منه (8)، ويُقَالُ: قد استبشر الرَّجُلُ بالأمر وأبشر به، وبشر به يبشر بمعنى. وقال (9) عبد قيس بن خَفَافِ البُرْجُمي:

(1) المسألة بلفظها في الزاهر، 94/ 2، وانظر الفاخر، 290، واللسان، بقع.

(2) المسألة في الزاهر، 128/ 2.

(3) آل عمران، 21، التوبة، 34، الانشقاق، 24.

(4) في الأصل، أسررته.

(5) الزاهر، 128/ 2.

(6) الزاهر، 128/ 2.

(7) المحتسب، 161/ 1، وحميد هو حميد الأعرج.

(8) آل عمران، 45.

(9) البيتان في الزاهر،128/ 2، والمفضليات، 385، واللسان، بشر.

280