كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

الشَّدي إذا نهد. قال الأعشى (1):

وقال:

قد حجم اللذي على نحرها في مشرق ذي بهجة ناضر والحجم: نتوء الشيء، يُقالُ: مَشَتِ الحُبْلَى فَوَجَدَت حَجم الصبي في بطنها.

والكَعْبُ أَدْرَمُ ما بين له حجم وليس لرائشهِ حَدٌ

الدَّرَمُ (2): استواء الكعبين إذا لم تتبين فهو أدرم. ونصب صغيرين على الحال منه ومنها ومثله رأيتك شابين معناه فى شبابي وشبابك، ولقيتك راكبين، يريد: لقيتك في حال ركوبنا جميعاً فنصب على الحال من التاء والكاف. قال الشاعر:

فَلَئن لقيتك خاليين لتعلما أني وأنك فارس الأحراف

فنصب خاليين على الحال من التاء والكاف وأبهم الأمر، أي اشتبه (3) فلا يعرف وجهه، واستبهم الأمر استبهاماً. وتقولُ أبهَمْتُ أَبهِمُ إبهاماً فهو مبهم والفاعل مبهم، وباب مبهم إذا أَعْلِقَ فَلا يُهْتَدَى لِفَتحه وقال:

وكم من شُجاع مارس الحَرْبَ مَرَّةٌ فخاص عليه الموتُ والباب مبهم و البهيم من الألوان: ما كانَ / لوناً واحداً لا شيةَ فيه، وليل بهيم لا ضوء فيه إلى الصباح. وكل ذاتِ أربع من دواب البر والبحر يُسمى بهيمة. وفي الحديث (يُحْشَرُ الناس يوم القيامة بهما) (4)، أي ليس بهم شيء مما كان بهم في الدنيا نحو البرص والعَرَج، يُقَالُ: بل عُراة ليس معهم من متاع الدنيا شيء. والبهمةُ: الأبطال. وقال (5)

متمم

(1) ديوانه 189) وفيه قد نَهَدَ الثدي … ذي صبح، وانظر اللسان،

(2) في الأصل، ادرم.

(3) في الأصل، أنسبته.

(4) اللسان، بهم.

(5) المفضليات، 266، واللسان، بهم.

286

439/ 1