كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

قال (3):

فقد تحولت عن بوغاء مدرجة إلى روابي طوراً بعد أطوار وقولهم (1): هذا من بابتي (2). البابَةُ عِندَ العَرَب: الوجه، والبابات: الوجوه.

بني عامر ما تأمرونَ بِشَاعِر تخير باباتِ الكتاب هجائيا

معناه: تخير هجائي من وجوه الكتاب، فإذا قال الناس: الشيء من بابتي فمعناه: من الوجه الذي أُريده ويصلح لي.

وبغذاذ (4) أصل اسمه (5) للأعاجم، والعرب تختلف فيه إذ (6) لم يكن أصله من كلامها، ولا اشتقاقه من لغتها. وبعض الأعاجم (7) يزعم: أن تفسيره بالعربية بستان رجل، فبع: بستان وذاذ (8): رَجُلٌ. وبعضُهم يقولُ: بَعْ: صنم كان لبعض الفُرْس يعبده، وذاذ (9): رجل ولذلك كره بعض الفقهاء أن يُسمي هذه المدينة بغذاذ (10) لعلّة اسم الصنم، وسُمِّيت مدينة السلام لمقاربتها دجلة، وكانت دجلة تُسمى قصر السلام. فمن العرب من يقولُ: بَعْدَان - بالباء والنون – وبعضُهم يقولُ: بغداد - بالباء والدالين - وهاتان اللغتان هما السائرتان في العرب المشهورتان. قال (11):

(1) انظر المسألة في الزاهر، 213/ 1.

(2) في الأصل، بابة، وما أثبتناه من الزاهر، 213/ 1.

(3) هو ابن مقبل، والشاهد في ديوانه 410، واللسان، بوب.

(4) انظر المسألة في الزاهر، 385/ 2 - 387، وفي الزاهر، بغداد وكلاهما صحيح، وانظر اللسان، بغدد. (5) في الزاهر، 385/ 2: أصل هذا الاسم.

(6) في الأصل، إذا وما أثبتناه من الزاهر، 385/ 2.

(7) في الزاهر، 385/ 2، وبعض العرب.

(8) في الزاهر، 386/ 2، وداد. (9) في الزاهر، 386/ 2، وداد.

(10) في الزاهر، 386/ 2 بغداد. وفي اللسان بغداد وبغداذ وبغداد وبغذاذ وبعدين وبَعْدان ومغدان كلُّها

اسم مدينة السلام اللسان، بغدد.

(11) الأبيات في الزاهر، 386/ 2، والبيتان الثاني والثالث في المذكر والمؤنث للأنباري، 476.

289