كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

والثغةُ: أَن يُعْدَلَ بحرف إلى حرف.

والغنة: أن يَشَوب صوت بالخيشوم. والخنّة أَشَدُّ منها.

والترخيم: حذف الكلام.

واللَّفَفُ (1): ثِقَل في الكلام.

والعُجمَةُ تكون في الأعجمي، وهو عند العرب الذي في لسانه عُجمَةٌ وإِن 28/ 1 كان من العرب والعجمي: الذي أصلُه مِن العَجَم وإن كانَ فصيح اللسان. ويُقال لأنها لا تتكلم. وقال الله تعالى: ولو نزلناه على بعض

للدواب عجم الأعْجَمِين)) (2):أراد الذين في ألسنتهم عجمة. قال الشاعر (3): الا قاتَلَ اللهُ الحمامَةَ عُدْوَةً على الفرع ماذا هيجت حين غَنَّتِ غناء أعجميا فهيجت جواي الذي كانت ضلوعي أجنَّتِ وقال الفراء وأبو العباس (4): الأعجم: الذي في لسانه عُجمة، والأعجمي بمعنى العجمي، وقولهما هو الفصيح عندنا.

تغنت

والفَصَاحَةُ: ضِدُّ العُجْمَة، وهي من أعظم ما يحتاج إليه الإنسان لدينه ودنياه. ويقال: ليُصانع (5) أَحدٌ بلسانه عن دينه، ألا يستمع إلى قول موسى، صلى الله عليه؛ وأخي هارون هو أفصح مني لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعي (6)؟ وقوله: {واحلُلْ عُقْدَةً مِنْ

لساني يفقهوا قولي (7)؟

(1) تقدم تعريف اللفف، وزاد هنا معنى آخر له.

(2) الشعراء: 198.

(3) بلا نسبة في تاج العروس غنى؛ وقالها أعرابي في الزهرة 329/ 1. (4) أبو العباس: هو المبرد صاحب كتاب «الكامل في الأدب».

(5) يصانع: يدافع.

(6) القصص: 34.

(7) طه 27

13

41