كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

البركة

والبَرَكَةُ من الزيادةِ والنَّمَاءِ، وكانوا يُسَمُّون الشاة الحلوب بركة وبركتين وبركات. وفي الحديث: من كانت عنده [شاة كانت] (2) بركة، ومن كانت عنده (من كانت] (2)

من

شاتان كانتا بركتين). والبركُ: الإبل، والبروك (3) اسم لجماعتِها. والبركةُ: حَلْبَة حلب الغَداة، وابترك الرَّجُلُ في آخر ينتقِصُه ويشتمه مقبلاً عليه. ويُقَالُ في بعض اللغات فلان جميل بكيل متنوق في لبسه ومَشَيه وهو يتبَكُلُ أي يختال (4). والبكيئةُ: الناقةُ والشاة القليلة اللبن، بكوت تبكُو بَكَاءَةً ممدودة. وباكيتُ فُلاناً فَبَكَيْتُه أَي أَبكى منه.

البدع (ه)

والبدع: اسم الشيء لم يكن، والله تبارك وتعالى هو بديع السمواتِ الأرض، لأنه ابتدعهما وما بينهما ولم يكونا شيئًا. ويقرأ: بديعَ السَّمَواتِ والأرض (6) بالنصب على وجه التعجب لما (7) قال المشركون أي بدعاً بديعاً ما اخترقتم أي عجيباً على التعجب، والله أعلم أهو كذلك أم لا. فأما قراءة العامة فالرفع. ونقولُ: أسماء الله، هو البديع لا (8) أحد قبله، والبدع: الشيء يكون أولاً. كل أمر كقوله – تعالى -: {قُلْ ما كُنتُ بِدعاً من الرسل (9)، أي لستُ بأول

هر

اسم من

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) زيادة يقتضيها السياق أو لعلها مما سقط من السياق.

(3) في الأصل، الابراك.

في

(4) في الأصل، مختال.

(5) زيادة يقتضيها السياق.

(6) البقرة، 117، الأنعام، 101، وانظر قراءة النصب في الكشاف، 307/ 1، 41/ 2.

(7) في الأصل، لمال. (8) في الأصل، الأحد.

(9) الأحقاف، 9.