الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧بساكن فأدخل ألفا يقع بها الابتداء. ومن ومن العرب من يَجْعَلُ بعض التاءات في الصدور دالات (1) نحو: الدرياق لغة في الترياق، والدهدار لغة في التهتار، التحريض
تجدها فيهما فهي
وره
غير
"
لغة في الدحريض. ومثله: اجتمعوا عليه واجتمعوا عليه، ويجتره ويجدره. التاءات: ثلاثة أصلية وغير أصلية، وثالثة تجري مجرى الأصلية. فإذا وجدت تاء في الجمع فامتحنها بالواحد والتصغير، فإن وجدتها فيهما فهي أصلية، وإن لم أصلية، فالتاء في الأبيات أصلية، تقول في الواحد: بيت، وفي التصغير بيت، وكذلك هي في الأصوات فتُعرَب الأصلية بوجوه الإعراب. والتي غير الأصلية مثل الحمامات، الحمامات، لأنك تقولُ في الواحد: حمام، وفي التصغير حميم، فهذه التاء مخفوضة في موضع النَّصْبِ فَرقاً بينها وبين الأصلية، وإذا كانت التاء في الجمع فامتحنها بالوقف عليها، فإن كانت في الوقف هاء فإنها تجري مجرى الأصلية فتكون مُعرَبَةً بوجوه الإعراب، تقول: هؤلاء إخوتك، ورأيت إخوتك، ومررتُ بإخوتك فتعربها بوجوه الإعراب لأنها تكون في الوقف عليها هاء وتاء في المؤنث بمنزلة ذا في المذكر. تقولُ: ها إِنَّ تا هِنْدُ وهَا إِنَّ ذا زيد. قال
النابغة (2):
ها إِنَّ تا عِدْرَةٌ إِلا تكن نَفَعَت فإنَّ صاحبها قد تاه في البَلَدِ
ولا تكادها تأتي إلا مع ذا. وقبيح أن تقولها إنَّ زيداً قائم، وربما فعلوه. والتاء إذا كانت اسماً كسرت مثلُ رَجُل تقوالة من المنطق، والتمثال، والتجفاف، وأشباه ذلك. وجاء التفعَالُ في حروف قليلة نحو: تمرادٍ وتِلْقاء، وإنما صارت / تلقاء اسماً 450/ 1 لأنه صار في حال لدن وجيال. وإذا كانت الهاء مصدراً فهي مفتوحةٌ مثل فَعَلْتُه تفعالاً. ومثله تمثالاً وجَفَّفْتُ الفَرَس تَجْفَافاً. وما كان مصدراً فالتاء مفتوحة تجري
(1) في الأصل، دالإد.
(2) ديوانه 32 (تحقيق عبد الرحمن (سلام وشرح القصائد العشر 533، واللسان، عذر، وتفسير القرطبي، 66/ 19، 67.
307