كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

تجرى المصدر في كلام العَرَبِ لا تُجمَعُ ولا تُصَغَرُ. وقال بعضُ العَرَبِ: التاء لا تَدْخُلُ في الآن، لا يقولون تالآن (1) وقال ابن الأنباري: وجدنا التاء تلحق مع الأوان فيقولون هذا كان تاوان ويقال اذهب، تلان فمن ذلك حديث ابن عمر وسأله رجل عن عثمان فذكر شيئاً فيه ثم قال: اذهب تلان أصحابك. وقال

الشاعر (2):

نَولي قَبْلَ يوم بَيْنِي جُمانا وصلينا كما زعمت تلانا (3)

فليس ههنا لا. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في ولات حينه (4) إِنَّ الوقوف يكون على لا، والابتداء تحين فتكون التاء مع حين لثلاث حجج إحداهن (ه) أن تفسير ابن عباس يشهد لها، وذلك أنه قال: ليس حين بد (فَزَادَ (6) وقد علم أن ليس هي أخت لا وبمعناها. والحجة الثانية أنا لا نجد شيئاً في شيئ من كلام العرب، ولات إنما [هي] (7) المعروفة لا. والحُجَّةُ الثالثةُ أنَّ هذه التاء إنما وجدناها تلحق مع حين ومع وقال أبو (8) وجزة السعدي من [بني] (9) سعد [بن] (10) بكر

الأوان.

(1) حكى أبو زيد: حسبك تلان، يريد الآن. رصف المباني، 172. (2) هو جميل والشاهد في ديوانه 229 تحقيق د. حسين نصار، وإعراب القرآن للنحاس، 783/ 2، والإنصاف، 110، والمخصص، 119/ 16،والفائق، 154/ 1 ورصف المباني، 173، وانظر عجزه في

اللسان، أين، وتأويل مشكل القرآن

0530

(3) في الأصل، تلالا، وما أثبتناه من المصادر السالفة رقم 2.

(4) ص 3.

(5) في الأصل، أحدهن.

(6) في الأصل، وفزاد. (7) زيادة يقتضيها السياق.

(8) الشاهد بالرواية التي أثبتها المؤلف في الإنصاف، 108، والمخصص، 119/ 16، وإعراب القرآن للنحاس، 782/ 2، وتأويل مشكل القرآن، 530، واللسان، ليت أين، وورد في رصف المباني،

163، 173، واللسان ما، والفائق، 155/ 1 على النحو التالي: العاطفونة حين ما من عاطف والمسبعُونَ يداً إِذا ما أَنْعَمُوا

(9) زيادة يقتضيها السياق من الشعر والشعراء، 702/ 2. (10) زيادة تقضتيها السياق من الشعر والشعراء، 702/ 2.

308