كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

451/ 1

العاطِفُونَ تحينَ ما من عاطف والمُطْعِمُونَ زمانَ أَيْنَ المُطْعِمُ

ومن إدخالهم التاء في أوان قول أبي زيد الطائي (1):

طَلَبُوا صَلْحَنَا ولات أوان فأجبنا أن ليس حين بقاء

وقال (2) ابن قتيبة: «لات شبه (3) بليس في بعض المواضع ولم تتمكن (4) تمكنها ولم يَسْتَعْمِلوها إلا مُضمَراً فيها، لأنها ليست كليس في المخاطبة والإخبار عن غائب. ألا ترى أنك تقولُ: لَيْسَت وَلَيْسُوا، وعَبْدُ الله ليس ذاهباً فتبني عليها، ولات لا يكون فيها ذلك (5). قال الله عز وجل: / ولات حين مناص (6)، أي ليس حين وبعضُهم يقولُ: ﴿ولات حينُ مَنَاص﴾ (7) فَيَرْفَعُ لأنَّها عِنْدَه بمنزلة ليس،

20

وهي قليلة، والنَّصْبُ فيها أحْسَنُ، وهو الوجه، وقد يُخفَضُ بها. قال (8):

فَلَمَّا عَلِمْتُ أنني قد قَتَلْتُه نَدمْتُ عليه لات سَاعَةً مَنْدَم

وإنما تكون لات مع الأحيان (9) وتَعمَلُ فيها، فإذا جَاوَزَتَها فَلَيْسَ لها عمل. وقال بعض البغداديين: التاء قد تُزادُ في أوَّلِ أوان وأول حينٍ وأَوَّلِ الآن، وإنما

(1) شعره، 30، وتأويل مشكل القرآن،529، والمخصص، 119/ 16، والإنصاف، 109، ورصف المباني، 169، وإعراب القرآن للنحاس، 783/ 2.

(2) انظر قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن 529، وهو لسيبويه كما نص ابن قتيبة وانظر الكتاب

39/ 1 (بيروت).

(3) في تأويل مشكل القرآن، 529 مُشبَّهة. (4) في تأويل مشكل القرآن، 229 تُمكن. (5) في تأويل مشكل القرآن، 529 ذاك.

(6) ص 3.

(7) قال سيبويه: «وزعموا أن بعضهم قرأ ولات حين مناص، الكتاب، 39/ 1 بيروت.

(8) تأويل مشكل القرآن 529

(9) في الأصل، الأخبار، وما أثبتناه، من تأويل مشكل القرآن،

or.

309