كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٠

[هي] (1) لا ثم تبتدئ فتقول: تَحِينَ وتَلانَ والدليل على هذا أنهم يقولون تحين (2)

من غير

أن يتقدمها لا، واحتج بقول الشاعر (3):

العاطفون تحين ما من عاطف والمُطْعِمُونَ تحينَ ما من مُطْعِمٍ

وَجَرُّ العَرَب بها يُفْسِدُ هذا المذهب، لأنَّهم إذا جروا ما بعدها جعلوها كالمضاف بالزيادة، وإنما هي لا زيدت عليها الهاء، كما قالوا: ثُمَّ وتُمَّة (4). وقال ابنُ الأعرابي في قول الشاعر: العاطفون تحين، إنما هو العاطفونه بالهاء ثم تبتدئ فتقول: حين ما من عاطف، فإذا وصلت صارت الهاء تاء وكذلك قوله: وصلينا كما زَعَمَتِهِ ثم تبتدئ فتقول: لاتا فإذا وصلته صارت الهاء تاء] (65) وذهبت

همزة الآن.

قال (7): وسمعتُ الكِلابي يَنْهَى رجلاً عن عَمَل فقال: حَسْبُكَ تَلان أراد: حَسْبُكَهُ الآن، فَلَمَّا وَصَلَ صارت الهاء تاء» (8).

وبعضُ العَرَب يُقِفُ الهاء بالتاء، تقول: ضعه في المشكات، وهذه قطات، وهذا حمزت، وهذا حَبُّ الذُّرَتْ، يريد الذُّرَة.

وأنشد بعض الرجاز (9):

(1) زيادة يقتضيها السياق من تأويل مشكل القرآن، 530.

(2) زيادة يقتضيها السياق من تأويل مشكل القرآن، 530.

(3) سبق ص 309 والرواية التي سبقت و المطعمون زمان … وكذا في تأويل مشكل القرآن، 530. (4) في الأصل، وبصة، وما أثبتناه من تأويل مشكل القرآن، 531.

(5) سقط من الأصل، وما أثبتناه من تأويل مشكل القرآن، 531. (6) في الأصل، أو، وما أثبتناه من تأويل مشكل القرآن، 531. (7) هو ابن الأعرابي، ولا يزال الكلام لابن قتيبة.

(8) هنا ينتهي النص المنقول عن ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن، 529 - 531.

(9) هو أبو النجم، والرجز في الخصائص، 304/ 1، وشرح المفصل، 89/ 5، ورصف المباني، 162،

واللسان، ما.

310