الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣في
أن تنتقل من الساكن إلى ساكن حتى تحرك لسانك. وقد تجمع بين ساكنين الوقف، كقولك: هذا زيد فالياء ساكنة، وسكنت الدال لما سكت عليها. قال: رُوي أنه لما قدم [على] (1) رسول الله صلى الله عليه، وقد تميم، سأل، عليه السلام، عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر (2)، فمَدَحَه. فقال الزبرقان: يا رسول الله، إنه ليعلمُ مني أكثر من هذا ولكن حَسَدني. فدمه. ثُمّ قال: ما كذبتُ في الأولى، [و] لقد صَدَقْتُ في الأخرى، رَضيتُ فقُلتُ أحسن ما علمتُ، وسَخِطَتُ فقُلْتُ أسوأ ما علمت (3) فقال رسول الله صلى الله عليه: «إِنَّ مِنَ البَيَانِ
لسحراً (4).
در
وقيل (5): وفد العلاء بن الحضرمي إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، فقال: «أَتَقرأ من القرآن شيئاً فقرأ «عَبَس»، وزاد فيها من عِنْدِه: «وهو الذي أخرج من الحبلى نسْمَةٌ تسعى، من بين شراسيف وَحَشَى». فصاح به النبي، صلى الله عليه وسلّم: كف، فإنَّ السُّورة كافية. ثُمَّ قال له: هل تروي مِنَ الشعر شيئا؟ فأَنْشَدَهُ (6): فحي ذوي الأضغانِ تَسْبِ قُلوبهم تحيتكَ القُربي، وقد تُرقَعُ النَّعل فإن تحسوا بالهجرٍ فَاعْفُ تكرماً وإن خَنَسوا عَنْكَ الحديث فلا تَسَلْ فإن الذي يُؤذيك منه سَماعُه وإن الذي قالوا وراءك لم يُقل
ويروى: «تحيتك الحسنى». ويُروى: «فإن بدؤوا بالكُرْهِ فَاغْضِ تَكَرماً». 30/ 1 ويُروى: وإن كتموا عَنْكَ الحديث». فقال النبي، صلى الله عليه: «إِنَّ مِنَ الشعر
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) في الأصل: زيد وهو تصحيف.
(3) الرواية في البيان التبين 53/ 1 والعقد 90/ 4 مع اختلاف في الألفاظ وزيادة.
(4) تقدم تخريج الحديث. (5) الرواية في عيون الأخبار 18/ 2.
مع
اختلاف
في
اللفظ
وبلا نسبة في التهذيب
(6) الشعر للعلاء بن الحضرمي، وهو في العقد 184/ 2 284/ 4 و 174/ 7، واللسان: دحس وخنس، وتاج العروس: خنس.
43